ارتفاع عجز الميزان التجاري الأمريكي إلى 56.8 مليار دولار
اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر، بعد تسجيله أدنى مستوى له منذ عام 2009، متأثرًا بانتعاش الواردات وتراجع الصادرات، في انعكاس واضح لحالة التقلب الشهرية التي تشهدها التجارة الأمريكية نتيجة التغيرات في السياسات الجمركية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
اتساع العجز التجاري الأمريكي في نوفمبر مع ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات
ووفقا لـ رويترز، أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، أن عجز تجارة السلع والخدمات قفز ليصل إلى 56.8 مليار دولار، أي ما يقرب من الضعف مقارنة بالشهر السابق، متجاوزًا متوسط توقعات الاقتصاديين.
تقلبات مرتبطة بالسياسات التجارية
وتُعرف بيانات التجارة الأمريكية بتقلبها الحاد، خاصة في ظل التغيرات المتكررة في السياسات التجارية، وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت تجارة الذهب غير النقدي والمستحضرات الصيدلانية تحركات لافتة، مدفوعة بإعلانات متكررة من الرئيس الأمريكي بشأن فرض تعريفات جمركية جديدة.
ارتفاع واردات الأدوية وتراجع صادرات الذهب
وخلال نوفمبر، تكرر هذا النمط مع ارتفاع شحنات الأدوية الواردة إلى الولايات المتحدة، مقابل تراجع صادرات الذهب، وارتفعت الواردات الإجمالية بنسبة 5%، مدعومة بزيادة واردات السلع الرأسمالية، وعلى رأسها أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات.
في المقابل، انخفضت قيمة إجمالي صادرات السلع والخدمات الأمريكية بنسبة 3.6% خلال الشهر نفسه، علمًا بأن هذه البيانات غير معدلة وفقًا لمعدلات التضخم.
تأثير البيانات على نمو الاقتصاد الأمريكي
وتُعد أحدث بيانات التجارة عنصرًا مهمًا في تقييم أداء الاقتصاد الأمريكي ، حيث تساعد الاقتصاديين على تحسين تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من العام. وقبل صدور هذه البيانات، توقعت منصة GDPNow التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن تسهم الصادرات الصافية بنحو 1.88 نقطة مئوية في نمو الربع الأخير.
وباحتساب أثر التضخم، اتسع عجز الميزان التجاري السلعي إلى 87.1 مليار دولار في نوفمبر، مسجلًا أكبر مستوى له خلال أربعة أشهر. ويُستثنى تجارة الذهب من حساب الناتج المحلي الإجمالي الحكومي، ما لم يُستخدم لأغراض صناعية مثل صناعة المجوهرات.


