رابطة التعليم المفتوح: سنطعن على قرار تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات لمخالفته القانون والدستور وأحكام الإدارية العليا
أعلنت رابطة التعليم المفتوح عن رفضها واستيائها من قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، قائلة إن هذا القرار يمثل أخطر اعتداء على أحكام القضاء الإدارى النهائيّة والباتة، ويُشكّل مساسًا مباشرًا بحقوق آلاف طلاب التعليم المفتوح الإلكتروني المدمج الحاليين والمستقبليين.
رابطة التعليم المفتوح: سنطعن على قرار تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات لمخالفته القانون والدستور وأحكام الإدارية العليا
وقالت رابطة التعليم المفتوح في بيان: على مدار 9 سنوات، ظلت رابطة التعليم المفتوح وستظل تدافع عن الحقوق القانونية والدستورية لطلاب التعليم المفتوح، حتى حصلت على أحكام قضائية نهائية باتة تُثبت حق طلاب وخريجي التعليم المفتوح الإلكتروني المدمج في الحصول على شهادة أكاديمية. إلا أن وزير التعليم العالي امتنع عن تنفيذ هذه الأحكام، في مخالفة صريحة للقانون وعدم احترام الأحكام القضائية الباتة، وارتكب جريمة يُعاقب عليها القانون بالحبس والعزل من الوظيفة. وظل يماطل في تنفيذ هذه الأحكام، واستغل نفوذه وسلطته في تمرير تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، متحديًا بذلك حكم الإدارية العليا بإلغاء استحداث شهادات الدبلوم المهني والليسانس المهني والبكالوريوس المهني.
وتؤكد الرابطة أن هذا القرار يمثل تجاوزًا واضحًا للسلطة القانونية، إذ يسعى لإعادة استحداث مسميات ودرجات مهنية مثل البكالوريوس المهني والليسانس المهني والدبلوم المهنى، رغم الإلغاء القضائى النهائى لهذه المسميات.
وقال الدكتور عامر حسن، رئيس رابطة التعليم المفتوح: سنطعن على قرار تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات لمخالفته القانون والدستور وأحكام الإدارية العليا، ووأضاف أن قرار رئيس الوزراء يُعد التفافًا صريحًا على أحكام المحكمة الإدارية العليا، وانتهاكًا لمبدأ سيادة القانون، ومحاولة لإعادة إنتاج مسميات ألغتها المحكمة نهائيًا مثل البكالوريوس المهني والليسانس المهني والدبلوم المهني، وهو ما لن نقبله تحت أى ظرف.
وأكد أن القانون أعلى من أى لائحة تنفيذية، ولا يحق لرئيس مجلس الوزراء استحداث درجات مهنية أو مسميات علمية دون عرضها على مجلس النواب، وأى محاولة لذلك تمثل مساسًا بالمبدأ الدستورى للمشروعية، وأن المحكمة الإدرية الغت صراحة قرار المجلس الأعلى للجامعات وما تضمنه من استحداث شهادات الدبلوم المهنى أو الليسانس المهنى أو البكالوريوس المهنى.
وتحمّل رابطة التعليم المفتوح وزير التعليم العالى مسؤولية تفعيل وتنفيذ هذا التعديل، معتبرة أن دوره فى تطبيق القرار يعني تهديدًا مباشرًا بحقوق الطلاب الحاليين، ومحاولة سلب الشهادة الأكاديمية التى كفلها القضاء لطلاب التعليم المفتوح الإلكتروني المدمج.
وأضاف أن هذا القرار جاء مخيبًا لآمال آلاف الطلاب الجدد وأسرهم، الذين كانوا يترقبون تنفيذ الأحكام القضائية النهائية والباتة، وعودة نظام التعليم المفتوح الإلكتروني المدمج بشهادته الأكاديمية الخالصة بعد سنوات من الانتظار والمعاناة، إلا أن القرار الأخير بدّد هذه الآمال وفتح الباب أمام مزيد من الغموض وعدم الاستقرار بشأن مستقبلهم التعليمي.
وتابع الدكتور عامر حسن، أن تعديل اللائحة التنفيذية وفرض مسميات مهنية جديدة يُعد انتهاكًا صريحًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ويخلق تمييزًا بين خريجي التعليم المدمج وخريج التعليم النظامى، حيث يُجبر طلاب التعليم المفتوح على قبول شهادات مهنية بينما يحصل الطلاب التعليم النظامى على شهادات أكاديمية، وهذا ما أكدته المحكمة الإدارية فى حكمها الأخير، ورفضت أن يكون هناك تمييز بين الطلاب.
وأوضح أن هذا التمييز ينتهك الحقوق الدستورية للطلاب ويخالف القواعد القانونية السارية، ويُعد محاولة لإضعاف مكانة خريجي التعليم المفتوح وإضعاف فرصهم الأكاديمية والمهنية مستقبلًا.
وقال رئيس رابطة التعليم المفتوح إن قرار تعديل اللائحة التنفيذية واستحداث المسميات المهنية يمثل سوء استغلال واضح للسلطة التنفيذية من قبل كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى، إذ تم استخدام صلاحياتهم الإدارية لتجاوز أحكام القضاء النهائيّة والباتة، وخلق مسار مخالف للقانون، يُضر بحقوق الطلاب ويهدد مستقبلهم الأكاديمى.
وأضاف: هذا الاستخدام المفرط وغير القانوني للسلطة يعكس نية واضحة للالتفاف على الأحكام القضائية، ويجعل كلا المسؤولين مسؤولين شخصيًا عن أي آثار قانونية أو أضرار تلحق بالطلاب نتيجة هذا القرار.
وتتساءل رئيس رابطة التعليم المفتوح: كيف يمكن لوزارة التعليم العالى، خلال أقل من شهرين فقط، أن تعدل اللائحة التنفيذية، بينما لم يتم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية والباتة الصادرة فى 28 مايو 2023 بحق طلاب التعليم المدمج؟
وأضاف أن هذا التأخير والالتفاف يكشف عن نية واضحة لتعطيل تنفيذ الأحكام النهائية، ومنع الطلاب من على شهاداتهم الأكاديمية الحقيقية، وهو ما يُعد مساسًا مباشرًا بمبدأ المشروعية وسيادة القانون، ويجعل الوزارة مسؤولة قانونيًا عن أي أضرار تلحق بالطلاب.
وأوضح أن قرار وزير التعليم العالي بوقف القبول بالتعليم المفتوح الإلكتروني المدمج يعكس نية الوزارة الواضحة في فرض تعديل اللائحة لإعادة سيناريو عام 2016، بحيث يتم تغيير مسمى التعليم المدمج لأي مسمى آخر ليصبح مهنيًا، في حين أن المحكمة الإدارية العليا ألغت صراحة مسمى البكالوريوس أو الليسانس المهني، وهو ما يعني عودة التعليم المفتوح الإلكتروني المدمج بشهادته الأكاديمية، ضاربًا أحكام القضاء والدستور عرض الحائط.
وأكد أن رابطة التعليم المفتوح تحذر من أن أى تعديل أو أعادة تغيير مسمى التعليم المفتوح الإلكترونى المدمج ألى أى مسمى آخر يهدف إلى حرمان الطلاب الحاليين والمستقبليين من حقهم الأكاديمى في الشهادة الخالصة، واعتبرتها محاولة مكشوفة لتجاوز الأحكام القضائية النهائية والباتة، وهو ما يضاعف المسؤولية القانونية على الوزارة كاملة.
وأوضح الدكتور عامر حسن أن الخريجين والطلاب المقيدين حاليًا بنظام التعليم المفتوح الإلكترونى المدمج سيحصلون على شهادة أكاديمية، وفقا للأحكام القضائية النهائية الصادرة فى 28 مايو 2023، دون أى مسميات مهنية أو إضافية وفقًا للمسمى الوارد باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، مؤكدة أن أى محاولة تعطيل تنفيذ هذه الأحكام تُعد امتناعا عن تنفيذ أحكام نهائية باتة يعاقب عليها القانون بالحبس والعزل من الوظيفة.
واختتمت رابطة التعليم المفتوح بأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة دفاعًا عن حقوق الطلاب، متابعة: لن نسمح لأي جهة تنفيذية مهما كانت بالالتفاف على أحكام القضاء أو تحميل الطلاب ثمن قرارات مخالفة للدستور والقانون.


