عيد الشرطة.. الأمن المصري من استعادة الهيبة إلى إشادة العالم
تستمر احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة هذا العام، والتي جاءت لتؤكد أن المناسبة لم تعد مجرد ذكرى سنوية، بل تحولت إلى محطة وطنية تستعرض فيها الدولة حصاد سنوات من العمل الأمني المتواصل، الذي نجح في إعادة الانضباط إلى الشارع المصري، وترسيخ دعائم الاستقرار، وصولًا إلى اعترافات دولية بنجاح التجربة الأمنية المصرية.
فلسفة أمنية حديثة
مظاهر الاحتفال بعيد الشرطة، اتسمت هذا العام بالتنوع والرسائل المباشرة، حيث حرصت وزارة الداخلية على فتح أبواب عدد من المنشآت والمواقع الشرطية أمام المواطنين، في مشهد يعكس حالة من التلاحم بين رجال الشرطة وأبناء الشعب، ويجسد مفهوم الأمن باعتباره شراكة مجتمعية لا تنفصل عن المواطن.

رسائل إنسانية للنشء وذوي الهمم
وفي بُعد إنساني لافت، نظمت وزارة الداخلية جولات تعريفية لأطفال من ذوي الهمم وطلاب المدارس داخل عدد من المواقع الشرطية، بهدف تعريفهم بدور المؤسسة الأمنية، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الجديدة، في تأكيد واضح على أن الأمن لا يقوم فقط على الردع، بل على الوعي وبناء الثقة.

ذكرى وطنية للتضحيات
ويمثل عيد الشرطة، ذكرى وطنية خالدة، تستحضر بطولات رجال قدموا أرواحهم فداءً للوطن، في مواجهة الإرهاب والجريمة، ليظل الأمن الذي تنعم به البلاد اليوم شاهدًا على تضحيات جسيمة بذلها رجال الشرطة دفاعًا عن استقرار الدولة وسلامة المواطنين.

تحول جذري في خريطة الجريمة
وخلال السنوات العشر الأخيرة، شهدت مصر تحولًا نوعيًا في مؤشرات الأمن، حيث انتقلت من واحدة من الدول التي عانت من تصاعد معدلات الجريمة، إلى دولة تُصنف اليوم ضمن الأكثر أمانًا واستقرارًا، بفضل استراتيجية أمنية شاملة اعتمدت على الضربات الاستباقية، وتطوير منظومة جمع المعلومات، واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا.

إشادة دولية بالتجربة المصرية
ولم تتوقف الإشادات عند الداخل، إذ حظي الأمن المصري باعتراف دولي، تُرجم في شهادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد في تصريحات سابقة أن مصر باتت واحدة من أكثر دول العالم أمانًا، في إشارة تعكس نجاح الدولة في فرض الاستقرار رغم التحديات الإقليمية المحيطة.


تحديث نوعي في المعدات والتجهيزات
واستعانت وزارة الداخلية بأحدث المعدات لمواجهة الجريمة المنظمة والعصابات المسلحة، ومن بينها:
• دودج رام مارس
• بابجي فور باي فور مدرع
• لودر هيدروليكي مدرع
• مركبة الاقتحام الآلية «ردع»
• الروبوت رباعي الأرجل
• المركبة المجنزرة «كوبرا»
• مركبة تكتيكية 650
الأمر الذي ما يعكس انتقال الوزارة إلى مفهوم الأمن الحديث القائم على التكنولوجيا والتدخل السريع عالي الكفاءة.

ضربات موجعة لعصابات المخدرات
وفي هذا السياق تواصل الأجهزة الأمنية، توجيه ضربات استباقية قوية لتجار المواد المخدرة، حيث نجحت خلال العام الماضي فقط في إحباط محاولات تهريب مخدرات بمبالغ ضخمة قاربت بنحو 100 مليار جنيه، في واحدة من أكبر الضربات التي وجهتها الدولة للجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ويؤكد المشهد العام لاحتفالات عيد الشرطة أن ما تحقق من إنجازات أمنية لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج رؤية واضحة، وعمل مؤسسي منظم، أسهم في بناء نموذج أمني مصري بات محل تقدير داخلي وإشادة دولية، ليظل الأمن ركيزة أساسية من ركائز الدولة الحديثة.
رسائل وزارة الداخلية من خلال التحامها بالمواطنين أعمق بكثير من مجرد إظهار قوتها للرأي العام حيث تؤكد أن وزارة الداخلية كانت حريصة أن تقول للمواطن: إحنا بنطوّر علشانك.. القوة هنا مش غاية لكنها وسيلة للردع والحماية وتقليل الخسائر سواء خسائر بشرية أو مجتمعية.











