السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

العلماء يحذّرون من انتشار فيروسين حيوانيَّي المنشأ بين البشر

صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الجمعة 30/يناير/2026 - 03:47 م

حذّر باحثون من أن العالم قد يكون على أعتاب تهديد صحي جديد، مع توافر ظروف مواتية لانتشار فيروسين حيوانيي المنشأ بين البشر، رغم أنهما لا يحظيان باهتمام كافٍ حتى الآن، وهما فيروس الإنفلونزا D وفيروس كورونا الكلبي.

العلماء يحذرون من انتشار فيروسين حيوانيي المنشأ بين البشر 

ووفقًا لموقع ميديكال إكسبريس، يرى فريق من خبراء الأمراض المعدية أن استمرار القصور في أنظمة المراقبة والكشف المبكر قد يسمح لهذين الفيروسين بالتطور والانتشار على نطاق وبائي. وأكد الباحثون أن كليهما يمتلك خصائص تؤهله لإحداث تفشيات واسعة إذا اكتسب القدرة على الانتقال السهل بين البشر.

وقال الدكتور جون ليدنيكي، الأستاذ الباحث في قسم الصحة البيئية والعالمية بكلية الصحة العامة والمهن الصحية في جامعة فلوريدا، إن مراجعة الدراسات المنشورة تشير إلى أن هذين الفيروسين يشكلان تهديدًا محتملًا لصحة الجهاز التنفسي لدى البشر، رغم محدودية الجهود المبذولة حاليًا للوقاية أو الاستجابة لهما. وأضاف أن غياب المناعة لدى معظم الناس قد يجعل أي تطور في قدرتهما على الانتقال البشري سببًا في أوبئة أو حتى جوائح.

فيروس الإنفلونزا D، الذي اكتُشف لأول مرة عام 2011، ارتبط في الأساس بإصابات بين الأبقار والخنازير، لكنه سُجّل أيضًا لدى أنواع أخرى من الحيوانات البرية والداجنة، مثل الدواجن والغزلان والزرافات والكنغر. ويُعتقد أن الفيروس يساهم في أمراض الجهاز التنفسي لدى الأبقار، مسببًا خسائر تُقدّر بنحو مليار دولار سنويًا لقطاع الماشية في الولايات المتحدة.

وأظهرت دراسات على عمال الماشية في ولايتي كولورادو وفلوريدا أن ما يصل إلى 97% منهم يحملون أجسامًا مضادة للفيروس، ما يدل على تعرضهم له، رغم أن هذه الإصابات وُصفت حتى الآن بأنها دون أعراض واضحة. ومع ذلك، يحذر العلماء من أن فيروس الإنفلونزا D يتميز بقدرة عالية على التطور السريع، خاصة بعد رصد سلالة في الصين يُعتقد أنها طورت قدرة على الانتقال بين البشر.

وفي المقابل، يُعرف فيروس كورونا الكلبي بتسببه في أمراض معوية لدى الكلاب، وهو مختلف عن الفيروس المسبب لكوفيد-19. ورغم ندرة الإصابات البشرية به، فقد ارتبط في بعض الحالات بدخول المستشفيات بسبب الالتهاب الرئوي في جنوب شرق آسيا.

وفي عام 2021، أعلن فريق بحثي بقيادة الدكتور غريغوري غراي من جامعة تكساس عن اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا الكلبي، عُزلت من طفل نُقل إلى المستشفى في ماليزيا، وتبين أنها متطابقة تقريبًا مع سلالة اكتشفها باحثون في جامعة فلوريدا. ولاحقًا، تم رصد هذه السلالة لدى مرضى يعانون من أمراض تنفسية في تايلاند وفيتنام وحتى في ولاية أركنساس الأمريكية، ما يشير إلى انتشارها عبر قارات مختلفة.

ويؤكد الباحثون أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان دروس الأوبئة السابقة، مشددين على أن غياب الاستعداد والرصد المبكر قد يسمح لأي فيروس يكتسب قدرة عالية على الانتقال البشري بأن يتحول سريعًا إلى وباء واسع النطاق.

 

تابع مواقعنا