بالورود والبالونات | الأقصر تتزين لختام مولد أبو الحجاج.. والتهامي يحيي الليلة الكبيرة
اكتست ساحة ومقام العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري في مشهد كرنفالي يمزج بين الروحانيات والبهجة الشعبية، بالورود والبالونات، حيث تسابق أهالي الأقصر لتزيين الضريح وتوزيع "النفحات" من الفواكه وحلوى "الجنزبيل بالسمسم" على الزوار، ابتهاجًا بقدوم الليلة الختامية للمولد التي ينتظرها الآلاف سنويًا.
برنامج ختامي بحضور رسمي
أعلن مجلس إدارة "الشباب الحجاجي"، التفاصيل الكاملة لبرنامج الليلة الختامية، حيث وجهت الدعوة للمهندس عبد المطلب عماره، محافظ الأقصر، ومدير الأمن والقيادات التنفيذية.




وتبدأ الفعاليات بتلاوة قرآنية، تليها كلمات السيد عبد الفتاح الشريف، وممثلي الأوقاف، وكلمة رسمية لمحافظ الأقصر يستعرض فيها أهمية المولد كجزء من الهوية الحضارية للمدينة.
ليلة في رحاب "التهامي"
تتجه الأنظار في ختام الاحتفالية إلى فقرة "شيخ المداحين" الشيخ ياسين التهامي، الذي سيحيي الليلة بأناشيده الصوفية التي تأسر قلوب المريدين، في أجواء روحانية.





أكد المتحدث الرسمي باسم العائلة الحجاجية، إيهاب صبري الحجاجي، أنها ستخرج بصورة تليق بمكانة القطب الصوفي ووجه الأقصر الحضاري.
"كباب المولد".. الكرم الأقصري الحاضر
وعلى هامش الاحتفالات الرسمية، لا تزال العادة السنوية المتوارثة منذ 200 عام تتصدر المشهد داخل المنازل؛ حيث تجتمع العائلات لإعداد "كباب أبو الحجاج" المصنوع من القمح واللحم.



وتُفتح البيوت لاستقبال الضيوف بالولائم التي تضم هذا الطبق التراثي بجانب "الكمونية"، إحياءً لذكرى الشيخ الذي كان يُطعم الطعام ويكرم الزوار.
تاريخ يمتد لـ 800 عام
يُذكر أن سيدي أبو الحجاج (يوسف بن عبد الرحيم)، الذي ينتهي نسبه للإمام الحسين، هو أحد أعلام الصوفية الذين ذكرهم الشعراني في "الطبقات الكبرى".
وقد ارتبط اسمه بالأقصر منذ استقراره بها في القرن السادس الهجري، ليصبح مسجده المقام فوق معبد الأقصر رمزًا للتسامح والتلاقي الحضاري عبر العصور.
تؤكد محافظة الأقصر بهذه المظاهر الاحتفالية، مكانتها كعاصمة لـ السياحة الدينية والتراثية، حيث يجتمع الإنشاد الديني مع العادات الشعبية في مولد سيدي أبو الحجاج، ليقدم للعالم صورة حية عن عراقة صعيد مصر.



