مش عايزة أعيش لوحدي.. طالبة مصرية تواجه الترحيل من السويد قبل تخرجها رغم إقامة أسرتها الدائمة| القصة الكاملة
حياتي كلها هنا، ومش هرجع من غير عيلتي.. هكذا جاءت تصريحات طالبة مصرية تُدعى جومانا جاد وتقيم في السويد، وذلك ردًا على ما أعلنته مصلحة الهجرة السويدية خلال الساعات الماضية عن ترحيل الطالبة البالغة من العمر 18 عامًا إلى مصر، الأمر الذي أثار صدمة واسعة في محيطها وعائلتها، حيث إنها تعيش في السويد منذ أن كانت في الرابعة من عمرها.
طالبة مصرية تواجه الترحيل من السويد قبل تخرجها رغم إقامة أسرتها الدائمة
وحسب ما نشرته صحيفة إكسبريسن السويدية فإنه في الوقت الذي يخطط فيه زملاؤها في مدرسة علم النفس الثانوية للاحتفال بالتخرج يوم 11 يونيو المقبل وبدء التحضير لملابس الحفل، تواجه جومانا واقعًا مختلفًا تمامًا، إذ قالت: لقد بدأتُ البحث عن الكليات والجامعات وما شابه، لكنني لا أعرف كيف ستنتهي الأمور.
صدر قرار الترحيل خلال الأيام الماضية، ومن المقرر أن تغادر البلاد في غضون شهر، ووصفت جومانا شعورها بالصدمة حين علمت بالقرار، قائلة: لم أستطع التفكير في الأمر لبضعة أيام، لكنه بدأ يؤثر عليّ تدريجيًا.

وصلت جومانا إلى السويد مع عائلتها وهي طفلة، وتحتفظ بملفات روضة الأطفال، وعلى مر السنوات، تم رفض طلبات عائلتها للحصول على تصاريح إقامة عدة مرات، رغم محاولتهم الاستفادة من تغيير المسار، وهو خيار أُلغي لاحقًا كان يتيح لمن رُفض طلب لجوئه التقديم على إقامة عبر العمل.
وفي عام 2021، حصلت جومانا ووالداها على تصاريح إقامة مؤقتة، بينما أصبح والدها ووالدتها مقيمين دائمين في عام 2025، وشقيقها الأصغر كريستوفر يحمل الجنسية السويدية، لكن مصلحة الهجرة رفضت طلب جومانا، مؤكدة أنه اعتبارًا من بلوغها سن الرشد، يمكن توقع أن تعيش الحياة بشكل مستقل عن والدك، رغم الإقرار بعلاقتها الوثيقة بأسرتها.

وعبر والد جومانا، عن حزنه العميق، قائلًا: عندما تلقيت القرار بشأن جومانا، لم أستطع النوم، إنه يؤلم قلبي.. أطفالي هم القلب، وأعربت جومانا عن صعوبة تخيل حياتها في مصر بمفردها، مشددة: هذا أمر غير معقول حقًا.. حياتي كلها هنا، لا أستطيع العودة بدون عائلتي، وأضافت: أنا أؤيد ترحيل المجرمين، لكن هذا القرار يؤثر على الأشخاص الخطأ.

وفي محاولة لدعم قضيتها، بدأ زملاؤها في المدرسة تقديم عريضة، كما لفتت المسألة انتباه البرلمان السويدي، حيث التقت جومانا بممثلين عن الأحزاب V وMP وC، وأشارت النائبة أنيكا هيرفونين إلى أن مجلس الهجرة طبق القانون الحالي، لكنه قانون قوي للغاية، مؤكدة أن القضية أثارت جدلًا واسعًا حول عدالة تطبيقه.





