مظاهرات واحتجاجات في إيطاليا وإصابة العشرات من رجال الشرطة
أُصيب أكثر من 100 عنصر من الشرطة خلال أعمال شغب نفذها أنصار يساريون في مدينة تورينو الإيطالية، احتجاجًا على إغلاق مركز ثقافي.
مظاهرات وشغب في إيطاليا
وأفادت التقارير بأن المتظاهرين، مساء السبت، ألقوا الحجارة والقنابل الدخانية والألعاب النارية وزجاجات حارقة من نوع مولوتوف على قوات إنفاذ القانون، كما أُضرمت النيران في حاويات القمامة وأُحرقَت سيارة تابعة للشرطة.
وأظهرت لقطات مصورة صادمة أحد أفراد الشرطة ملقى على الأرض، يتعرض للركل والضرب من قبل عدة أشخاص، فيما استخدم أحدهم مطرقة للاعتداء عليه، بحسب صحيفة ديلي ميل.
وقالت السلطات إن الشرطي البالغ من العمر 29 عامًا أصيب بجروح خطيرة، لكنه لا يرقد في حالة حرجة.
وشارك نحو 15 ألف شخص في التظاهرة للتعبير عن رفضهم إخلاء مركز أسكاتاسونا الثقافي، الذي يُعد منذ سنوات مكانًا لاجتماعات النشطاء اليساريين في المدينة.
وبينما بدأت الاحتجاجات بشكل سلمي، أفادت وسائل إعلام محلية بأن مجموعات من الأشخاص المقنّعين انفصلت عن المسيرة وشرعت في إثارة الفوضى.
وردّت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق الحشود، فيما نُقل متظاهر واحد على الأقل مصابًا بجروح في الرأس.
وبحسب السلطات، أُصيب في المجمل 108 من أفراد قوات الأمن، بينهم 96 شرطيًا، وسبعة من عناصر الحرس المالي، وخمسة من قوات الكارابينيري.
كما أُلقي القبض على ثلاثة أشخاص على الأقل خلال الاشتباكات، من بينهم شخص متهم بالضلوع في الاعتداء على أحد أفراد الشرطة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية متورطين آخرين.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مساء أمس، إن حكومتها ستعقد اجتماعًا اليوم لتقييم التهديدات التي تطال النظام العام ودراسة إجراءات أمنية جديدة.
وأضافت، تعليقًا على أعمال الشغب، أن من يضرب شخصًا بمطرقة يفعل ذلك وهو يدرك أن العواقب قد تكون خطيرة للغاية، مؤكدة أن ما حدث ليس احتجاجًا ولا مجرد اشتباكات، بل محاولة قتل.
ودعت ميلوني النيابة العامة إلى التطبيق الصارم للقوانين القائمة بحق المخالفين، قائلة إن العجز عن حماية من يحمون المجتمع يعني غياب سيادة القانون.
وأكدت في بيان نُشر عبر منصة إكس أن الحكومة ستفعل ما يلزم لاستعادة النظام في البلاد.
من جانبه، وصف وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي المتظاهرين بأنهم خطر على الديمقراطية، متهمًا أطرافًا من اليسار السياسي بالتغطية على الجماعات العنيفة.





