الشيخ رمضان عبد المعز: ليلة النصف من شعبان نفحات ربانية ومغفرة إلا للمشرك والمشاحن
قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي: إننا ما زلنا نحتفي ونحتفل بالأيام الذكيات الطيبات المباركات، مشيرًا إلى أننا مع غروب شمس هذا اليوم نكون في ليلة النصف من شعبان، وهي ليلة مباركة مليئة بالخيرات والنفحات والبركات، وفيها المنح الربانية والعطايا الإلهية.
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن النبي ﷺ علّمنا بقوله: «إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها، لعل أحدكم تصيبه نفحة لا يشقى بعدها أبدًا»، مشيرًا إلى أن ليلة النصف من شعبان ليلة رضا وبشرى وفرح كبير، وفيها الرضا والرضوان للنبي العدنان ﷺ.
وأضاف عبد المعز أن الله تبارك وتعالى يغفر في هذه الليلة لجميع خلقه إلا المشرك والمشاحن، حامدًا الله عز وجل الذي عافانا من الشرك، وشاكرًا نعمة الإسلام ونعمة التوحيد التي كفى بها نعمة، مؤكدًا أن الشحناء والخصام من أسباب الحرمان من المغفرة، داعيًا الله أن يؤلف بين القلوب ويصلح ذات البين ويهدينا سبل السلام وينجينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الدعاء من أكرم العبادات على الله، موضحًا أن الإنسان قد يعجز أحيانًا عن العفو أو الصفح أو المبادرة بالصلح، لكنه قادر بعون الله، مؤكدًا أن الاستعانة بالله هي السبيل، مستشهدًا بدعاء النبي ﷺ: «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خُلقي»، و*«واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»*.
ودعا الشيخ رمضان عبد المعز الجميع إلى الإكثار من الدعاء وسؤال الله سبحانه وتعالى العفو والإحسان، والقدرة على الصفح، مؤكدًا أن من أحب العفو أحبّه الله، وأن باب الله مفتوح لمن صدق في الطلب وتعرض لنفحاته.
https://youtu.be/FIpm_zYsQ58?si=uX0eMPTgv0N2FMLX
الشيخ رمضان عبد المعز: الحق من ربك فالتسليم لأوامر الله طريق النجاة
وفي وقت سابق، أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن من أعظم القواعد القرآنية التي أرساها الله عز وجل في أوائل الجزء الثاني من سورة البقرة، أثناء الحديث عن تحويل القبلة، قوله تعالى: «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ»، موضحًا أن هذه الآية تضع قاعدة إيمانية واضحة، مفادها أن ما يأتي من عند الله هو الحق المطلق الذي يُؤخذ بالتسليم والتنفيذ، لا بالشك والجدال.
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن “الممترين” هم أهل الشك والجدل، الذين لا يأخذون الأمر الإلهي مباشرة، بل يكثرون من السؤال: ليه؟ وعشان إيه؟ ويشككون في كل شيء، مؤكدًا أن المؤمن الحق إذا جاءه الأمر من الله طبّقه وانتهى، لأن الدخول في جدال الناس ومناقشاتهم العقيمة لا يوصل إلى شيء.
وأشار إلى أن الشيطان استطاع أن يفسد أذواق الناس وأفكارهم حين جعلهم يقبلون ما كان يُستنكر قديمًا، وضرب مثالًا بانتشار ظواهر وسلوكيات لم تكن مقبولة من قبل، مؤكدًا أن هذا كله من اتباع الهوى، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة المؤمنون: «وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ»، مبينًا أن الدنيا تفسد حين يُترك الحق المطلق الذي جاء من عند الله.
وأضاف الداعية الإسلامي أن الله سبحانه وتعالى حين يأمر بأمر، فإنما يأمر بعلمٍ وحكمة ورحمة، مؤكدًا أن الآيات التي تحدثت عن تحويل القبلة تضمنت قوله تعالى: «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ»، في ردٍّ على تساؤل الصحابة رضي الله عنهم بشأن صلاة من ماتوا قبل تحويل القبلة، ليطمئن الله قلوب المؤمنين برأفته ورحمته.
وبيّن الشيخ رمضان عبد المعز أن المؤمن الصادق يجب أن يكون على يقين دائم بأن كل أمر من الله وراءه رحمة، وأن العقل السليم والفطرة السوية لا تتصادم مع أوامر القرآن، مستشهدًا بقول الأعرابي حين سُئل لماذا أنت مسلم؟ فقال: لأن القرآن ما أمر بأمر فقال العقل ليته لم يأمر، ولا نهى عن شيء فقال العقل ليته لم ينه.
وأكد عبد المعز أن ما حرمه الإسلام من الزنا والخمر إنما حرمه حمايةً للإنسان وعقله وكرامته، موضحًا أن فقدان العقل يجرّ صاحبه إلى ما هو أدنى، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا»، مؤكدًا أن النجاة كل النجاة في اتباع الحق الذي جاء من عند الله دون شك أو امتراء.
https://youtu.be/CAqZ7sL-tFA?si=HMFd1bp0l0Cc480-










