بالتزامن مع ليلة النصف من شعبان.. الآلاف يحيون الليلة الكبيرة لمولد الشيخ علي الروبي بالفيوم| صور
بدأ موسم الموالد بمحافظة الفيوم، والذي يستمر قرابة ثلاثة أشهر، بمولد الشيخ علي الروبي الذي يُقام سنويًا في ليلة منتصف شهر شعبان، ويُعد أحد أبرز الموالد الصوفية بالمحافظة.
الليلة الكبيرة لمولد الشيخ علي الروبي
وأحيا الآلاف من أتباع الطرق الصوفية، خاصة الرفاعية والبيومية والقادرية، إلى جانب أهالي الفيوم، الليلة الكبيرة لمولد الشيخ علي الروبي أمام مسجده بحي الروبي بمدينة الفيوم، مساء اليوم الاثنين، وسط أجواء روحانية وشعبية مميزة.
وشهد محيط المسجد والحي المحيط به زحاما كثيفا، حيث توافد المئات من مختلف مراكز المحافظة، إضافة إلى مشاركين من محافظات الصعيد، وافترش المواطنون الحصر، وأقاموا موائد للطعام، إلى جانب انتشار الألعاب والمراجيح للأطفال، وباعة الحلوى و«الدردرمة» و«النيشان»، فيما وزع آخرون الأرز باللبن وأرغفة اللحم على الزائرين.
وتعد الفيوم من أكثر المحافظات احتفاء بمقامات الأولياء، حيث حملت شوارعها الرئيسية أسماء عدد منهم، مثل: الشيخة مريم، والشيخ الصوفي، والروبي، ومرزبان، وأبو جراب، الممتدة على ضفاف ترعة بحر يوسف، في تراث شعبي توارثته الأجيال، يجمع بين التاريخ والأسطورة والطقوس الشعبية.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم عبد العليم حنفي، المتخصص في التراث الشعبي، إن مقام سيدي علي الروبي يعد الأشهر في الفيوم، ويمثل رمزا للبطولة والإخلاص والعدل في الوجدان الشعبي، ويرجع تاريخه إلى عصر السلطان برقوق، موضحا أن الولي ينتمي إلى السلالة العباسية، وتوفي عام 708 هـ، وكان معروفا بالزهد والنسك.
وأضاف حنفي أن العديد من الحكايات الشعبية نسجت حول الولي، من بينها اعتقاد الأهالي بتدخله لحماية المدينة من قنبلة خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945، فضلا عن روايات تتعلق برد الغائب، وحماية المنطقة من السرقات، وهي المعتقدات التي انعكست على طقوس المولد والأغاني الشعبية والأقسام المتداولة بين الأهالي.
ويستمر موسم الموالد بمحافظة الفيوم بعد مولد الروبي، ليشمل عددا من المقامات في مراكز وقرى المحافظة، في إطار طقوس دينية وشعبية تمثل جزءا أصيلا من الهوية الثقافية لأهالي الإقليم.
الآلاف يحيون الليلة الكبيرة لمولد الشيخ علي الروبي في الفيوم









