التضامن: نعمل الآن على إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية في مصر
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
التضامن: نعمل الآن على إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية في مصر
وألقت نائبة وزيرة التضامن، كلمة مصر في أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة، حيث أكدت أن مسار التنمية في مصر يستند إلى فلسفة واضحة تتمحور حول الإنسان، ينظمها دستور مصر لعام 2014 وتجسدها رؤية مصر 2030، ولقد حققت مصر إنجازات نوعية في ضمان الحق في الأمن والحماية الاجتماعية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية غير المسبوقة.
وأضافت مرجريت صاروفيم أن مصر عملت على الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، حيث ضاعفت مخصصات الإنفاق العام للحماية الاجتماعية خلال الأعوام الماضية، وهذا العام، استهدفت الموازنة الجديدة التركيز على زيادة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 16.8%، لتصل إلى 742.6 مليار جنيه، تشمل زيادة مخصصات تكافل وكرامة للمساعدات النقدية بنسبة 22.7% بالإضافة إلى التأمين الاجتماعي والصحي، والإسكان، المساعدات النقدية، تأكيدا على أن العدالة الاجتماعية في مصر أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
وأطلقت الحكومة المنظومة المالية الاستراتيجية بشراكة بين أكثر من 34 جهة بهدف ربط الحماية والرعاية بالإنتاج والتمكين الاقتصادي عبر توسيع فرص توليد الدخل، والتدريب المهني، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أطلقت مصر إحدى أكبر المبادرات التنموية في تاريخها الحديث، وهي مبادرة "حياة كريمة"، التي تستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات في المناطق الريفية والأكثر فقرًا، وتحسين جودة الحياة، باستهداف 4500 قرية في 20 مُحافظة من محافظات الجمهورية، وتصل نسبة الـمُستفيدين منها لنحو 58% من إجمالي سكان الجمهورية، وتم تسجيلُ المبادرة على منصةِ مسرعات تحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ في 2020 وعلى منصةِ أفضلِ الممارساتِ الدوليةِ في 2021.
وأوضحت مرجريت صاروفيم، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استثمارية طموحة في "رأس المال البشري" من خلال البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة، والذي تكلل مؤخرًا بإطلاق وتنفيذ أول حصر وطني شامل لدور الحضانات عام 2025 والذي نتج عنه وجود 48 ألف حضانة على مستوى الجمهورية، وتم الحصر بهدف مأسسة القطاع، وتيسير إجراءات التراخيص لآلاف الحضانات، وضمان تقديم خدمات تعليمية وتربوية بجودة عالمية للأطفال في الفئة العمرية (0-4 سنوات)، بالإضافة إلى العديد من البرامج مثل: الألف يوم الأولي والتغذية المدرسية والتأمينات الاجتماعية وبرامج الدعم الغذائي والتموين وبرامج الإغاثة العاجلة ودعم الإسكان الاجتماعي وتدريب ريادة الأعمال والشمول المالي وبرامج الادخار والإقراض ودعم الاتاحة وبطاقات الخدمات المتكاملة، وبرامج تعليم لكبار السن ورعايتهم، فضلا عن برنامج " مودة" لتأهيل المقبلين على الزواج، والذي يهدف لتماسك الأسرة المصرية، وغيرها من البرامج في جميع مراحل الحياة.
وأشارت إلى أن مصر تعمل الآن علي إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية في مصر، كمُمَكِّن أساسي معاصر للنمو المستدام والشامل، صمم بالأساس على الأولويات الاجتماعية والمبادئ الحقوقية، ونهج يرتكز علي الإنسان، وعلي الاستثمار في رأس المال البشري، ويعزز الاستجابة للصدمات والمخاطر الناشئة في كل مراحل حياة المواطن والناتجة عن البيئة وتغير المناخ، ويعتمد علي أنظمة مرنة وقابلة للتكيف، مبنية على البيانات ومتكاملة رقميًا، تربط الحماية بالتنمية والتمكين الاقتصادي، وتعزيز الاقتصاد الرعائي من منظور شامل، فضلا عن توفير العمالة المنتجة، والعمل اللائق للجميع، خاصة المرأة، وتعزيز عوائد الاستثمارات في سياسات وأنظمة الرعاية والدعم طوال مراحل دورة الحياة.


