من الموانئ إلى المصانع.. مصر وعُمان ترسمان خريطة جديدة للتكامل الاقتصادي
تتجه العلاقات المصرية العمانية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية، في ظل تحركات مشتركة تستهدف توسيع مجالات التعاون والانتقال بها من الإطار التقليدي إلى شراكة متكاملة ترتكز على الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية وتعزيز حركة التجارة.
مصر وعُمان ترسمان خريطة جديدة للتكامل الاقتصادي
جاء ذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى جمعت الفريق كامل الوزير، وزير النقل، بالوفد العماني برئاسة قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وبحضور السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.
وبحث الجانبان إعداد مسودة آلية تنفيذية لإطلاق خط بحري مباشر يربط بين مينائي الدقم وصلالة والموانئ المصرية، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار، ويفتح مسارات جديدة أمام المنتجات المصرية والعمانية للوصول إلى الأسواق الإفريقية والآسيوية.
كما تناولت المباحثات سبل تبادل الخبرات في إدارة الموانئ الجافة والجوانب التشغيلية، إلى جانب بحث فرص تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات بناء وإصلاح السفن والخدمات البحرية في الدقم، بما يعزز التكامل بين منظومتي النقل البحري والخدمات اللوجستية في البلدين.
وفي السياق ذاته، تطرق الجانبان إلى تعزيز التعاون في مجال سياحة الرحلات البحرية، من خلال الاستفادة من منظومة MedCruise، بما يدعم تنافسية الموانئ المصرية والعمانية ويعزز قدراتها على جذب حركة السياحة البحرية الدولية.
وتستند الرؤية المشتركة إلى تطوير التجارة البينية من مجرد تبادل للمواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة صناعية ذات قيمة مضافة داخل المناطق الاقتصادية، مع التركيز على قطاعات المعادن والألمنيوم واللدائن والآلات الكهربائية.
ومن شأن هذا التوجه أن يدعم القدرات الإنتاجية والتصديرية للشركات في البلدين، ويفتح المجال أمام إقامة مشروعات صناعية مشتركة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويمنح القطاع الخاص المصري والعماني فرصا أوسع للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه التحركات رغبة مشتركة في تحويل العلاقات التاريخية بين القاهرة ومسقط إلى شراكة اقتصادية أكثر تكاملا واستدامة، تستند إلى المصالح المتبادلة وتوظيف الموقع الاستراتيجي للبلدين في دعم التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.




