الأربعاء 04 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بيان سعودي تركي مشترك بعد زيارة أردوغان: التأكيد على ضرورة إنهاء احتلال غزة ودعم وحدة السودان والصومال

بن سلمان وأردوغان
سياسة
بن سلمان وأردوغان
الأربعاء 04/فبراير/2026 - 10:10 ص

صدر بيان سعودي تركي مشترك في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للمملكة، ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس الثلاثاء.

وثمن الجانب التركي الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيدًا بمستوى التنسيق بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من جمهورية تركيا.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيزها خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها (رؤية المملكة 2030)، و(رؤية قرن تركيا)، بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين. 

وأكد الجانبان أهمية إنجاز مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا.

وفي مجال الطاقة، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والعمل المشترك للاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، والتعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية، وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرة الواسعة للبلدين في دمج الطاقة المتجددة، والاستثمارات الكبيرة للمملكة العربية السعودية في قطاع الطاقة. 

الربط الكهربائي

وعبرا عن التزامهما بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الكهرباء والطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات، وأمن الشبكة الكهربائية ومرونتها، ومشاريع الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة وتقنيات تخزين الطاقة، وتعزيز مشاركة الشركات من الجانبين في تنفيذ مشاريعها. 

ورحب الجانبان ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال. واتفقا على ضرورة تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها، وتمكين التعاون بين الشركات في البلدين للاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها، وأكدا أهمية التعاون الدولي والمشاريع المشتركة في مجال المعادن الحرجة، لضمان أمن سلاسل الإمداد الضرورية لتحولات الطاقة العالمية.

شراكة اقتصادية

 وأكدا أهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الآتية: الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، وتقنيات الفضاء، النقل، والخدمات اللوجستية، والطيران المدني، والقضاء والعدل، والثقافة، والسياحة، والرياضة والشباب، والتعاون العلمي والتعليمي، والإعلام، والبيئة، والمياه، والزراعة، والأمن الغذائي، والجمارك، والصحة، والصناعات العسكرية.

وأكد الجانبان أهمية تمويل المشاريع التنموية، واستمرار التعاون بين البلدين في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف. وأكد الجانب التركي دعمه لرغبة المملكة في استضافة (قمة مجموعة العشرين) للعام 2030.

تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعي

وفي الجانب الدفاعي والأمني، اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير علاقاتهما الدفاعية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعدد الأطراف. 

وأكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يحقق مصالح البلدين وأمنهما الوطني.

ورحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة في عدد من المجالات بما في ذلك الطاقة، والعدل، والفضاء، والبحث والتطوير والابتكار.

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأعربا عن قلقهما إزاء النزاعات والتوترات وخطر تصعيدها في المنطقة. 

وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها. وشددا على أهمية التعاون الإقليمي، والمبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.

التطورات في فلسطين

وحول مستجدات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية، وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح كافة المعابر بدون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أرجاء القطاع، وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. 

وشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسئولياتها في القطاع وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002م.

وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين لـ(مجلس السلام) لدعم جهود السلام التي يقودها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورحبا بانطلاق المرحلة (الثانية) من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهامها، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن. 

وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية تركيا إلى جانب الدول الضامنة لاتفاق السلام وما تحقق من مكتسبات. وأشاد الجانب التركي بدور المملكة العربية السعودية ومشاركتها في ترؤس الـ(لمؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين)، وما نتج عنه من اعترافات دولية متتالية بالدولة الفلسطينية.

وأعاد الجانبان التأكيد على الدور الحيوي لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأشادا بعمل مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة. واتفقا على تشجيع تعزيز الحوار والتعاون بين جمهورية تركيا وجامعة الدول العربية.

وجدد الجانبان تأكيدهما على الدور المحوري والمهم الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، معربين عن إدانتهما لقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مباني تابعة للوكالة في مدينة القدس المحتلة، ورفضهما التام لانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأعراف والقوانين الدولية، داعين المجتمع الدولي للتصدي لهذه الممارسات والجرائم بحق المنظمات الإغاثية الدولية.

دعم سعودي تركي للشرعية اليمنية

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية وحكومته، مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وضرورة مواجهة أي محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن، ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره. 

وعبر الجانب التركي عن تأييده للدور المهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في اليمن ومساعيها الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك الاستجابة لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية لاستضافة مؤتمر شامل في الرياض لجميع مكونات الجنوب، بهدف حل الأزمة وتعزيز التوافق الوطني في اليمن.

تأكيد على سيادة ووحدة الصومال والسودان

وفي الشأن الصومالي، أكد الجانبان دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها، ورفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى بـ(إقليم أرض الصومال) التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية، بوصفه يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وتفاقم التوترات في المنطقة. وأعرب عن رفضهما لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته، ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية، وتحويل السودان إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان، وفقًا لـ(القانون الدولي الإنساني) وإعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023م، والتأكيد على أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون من خلال إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة والجهات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني.

إشادة بجهود الحكومة السورية

وفي الشأن السوري، أشاد الجانبان بجهود الحكومة السورية، والخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها للحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها، وثمنا الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات المفروضة عليها. 

وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن بتاريخ 30 / 1 / 2026م، وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار. 

وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها، والتي تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح مجالًا لتنامي العنف والتطرف، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.
 

تابع مواقعنا