اكتشاف بكتيريا في العينين قد يفتح آفاقًا لعلاج الخرف
كشفت أبحاث حديثة أن بكتيريا شائعة مرتبطة بأعراض خفيفة مثل نزلات البرد قد تبقى في الجسم لسنوات وتساهم في تفاقم مرض الزهايمر، ما يفتح إمكانية تطوير علاجات وقائية لهذه الحالة المميتة، وذلك حسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
اكتشاف بكتيريا في العينين قد يفتح آفاقًا لعلاج الخرف
وأوضح الباحثون أن جرثومة الكلاميديا الرئوية تصيب نحو 80% من البالغين في مرحلة ما من حياتهم، وعادة ما تسبب التهاب الحلق والتعب وسيلان الأنف، لكن في الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن وصغار السن، قد تؤدي إلى التهابات صدرية خطيرة بما في ذلك الالتهاب الرئوي.
ووجد العلماء علامات على وجود هذه البكتيريا في عيون أشخاص توفوا بسبب الزهايمر، مما يثير احتمال أن العدوى قد تلعب دورًا في بدء المرض أو تسريعه.
ويشير الباحثون في مركز سيدارز-سيناي الطبي في لوس أنجلوس إلى أن العلاج الفوري بالمضادات الحيوية عند اكتشاف العدوى، قد يقلل يومًا ما من خطر الإصابة بالخرف.
وجاء هذا الاكتشاف بعد دراسة أنسجة العين من أكثر من 100 متبرع، شملت أشخاصًا توفوا بسبب الزهايمر أو ضعف الإدراك أو بدون أي علامات للخرف، كما تم العثور على البكتيريا في أنسجة المخ، غالبًا بالقرب من لويحات الأميلويد والتشابكات العصبية المرتبطة بفقدان الذاكرة، وأظهرت التجارب المخبرية أن إصابة الخلايا العصبية ببكتيريا الكلاميديا الرئوية تنشط مسارات التهابية تزيد من البروتينات المرتبطة بالمرض، كما كررت الدراسات على الفئران وأكدت النتائج نفسها.
علاقة شبكية العين بخطر الزهايمر
وأشار الباحثون إلى أن شبكية العين، كونها امتدادًا مباشرًا للدماغ، قد تساعد مستقبلًا في تقييم خطر الإصابة بالزهايمر لدى الأحياء، وكلما زاد الحمل البكتيري في العين والمخ، زادت حدة التغيرات الدماغية والتدهور المعرفي لدى المرضى قبل الوفاة.
وقالت مايا كورونيو حماوي، أستاذة جراحة الأعصاب إن الدراسة تشير إلى أن العدوى البكتيرية في الشبكية والالتهاب المزمن يعكسان حالة الدماغ ويمكن أن يتنبئا بمرض الزهايمر، مما يدعم استخدام تصوير الشبكية كطريقة غير جراحية لتحديد الأشخاص المعرضين للخطر، مُضيفًا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب لاستهداف محور العدوى والالتهاب لعلاج مرض الزهايمر.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تكشف فيه قصص شخصية عن الخرف المبكر، مثل حالة جانا نيلسون من ولاية أيداهو، التي تم تشخيصها في سن الخمسين بعد تغيرات مفاجئة في الشخصية والمزاج والتوازن، لتوثق حالتها عبر الإنترنت لمساعدة الآخرين.




