لإعادة رونق التاريخ.. آثار الأقصر تتابع إظهار الألوان الأصلية لمعبد خنوم بإسنا
أجرى الدكتور عبدالغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، زيارة تفقدية موسعة لمدينة إسنا اليوم؛ للوقوف على آخر مستجدات مشروع ترميم وتطوير معبد خنوم، في خطوة تهدف إلى إحياء التراث الحضاري المصري.
تطوير معبد خنوم
يأتي هذا المشروع الضخم ثمرةً للتعاون بين البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة، المتمثلة في مركز تسجيل الآثار المصرية بقطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، وجامعة توبنجن الألمانية.

استعادة الألوان الأصلية أبرز أهداف المشروع
وصرح الدكتور عبدالغفار وجدي، بأن الهدف الرئيسي للأعمال الجارية هو التنظيف الدقيق للنقوش والجدران؛ لإظهار المناظر والألوان الأصلية للمعبد التي طمستها عوامل الزمن وترميمها؛ لاستعادة رونقها كما كانت في العصور المصرية القديمة.

وأضاف أنه لا تقتصر الجهود على الترميم الدقيق فحسب، بل تمتد لتشمل أعمال الحفائر الأثرية وتطوير المنطقة المحيطة بالمعبد لرفع كفاءتها السياحية.
درة العمارة اليونانية الرومانية
ويمثل معبد خنوم بإسنا، الواقع على الضفة الغربية للنيل جنوب الأقصر بنحو 60 كم، واحدا من أهم الأمثلة الباقية لعمارة المعابد من العصر اليوناني الروماني.

وشُيد المعبد في عهد الملكين بطليموس السادس وبطليموس الثامن القرن الثاني قبل الميلاد، بينما الجزء الوحيد الباقي منه حاليا هو صالة الأعمدة البروناوس التي اكتملت في القرن الأول الميلادي، واستمرت زخرفتها حتى عهد الإمبراطور تراجان داكيوس.

تُكرس نقوش المعبد للمعبود خنوم والمعبود نيت، وتبرز أهمية خنوم في العقيدة المصرية القديمة، باعتباره الفخراني الذي يقوم بتشكيل الكائنات الحية على عجلته، وهي المناظر التي تسعى البعثة لإبراز تفاصيلها وألوانها البديعة مرة أخرى للنور.



