ارتفاع لافت في معدلات التطعيم ضد الحصبة بجنوب كارولاينا بعد تفش واسع
شهدت ولاية كارولاينا الجنوبية ارتفاعا ملحوظا في معدلات التطعيم ضد الحصبة، خلال شهر يناير، عقب أسوأ تفش للمرض في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشرين عاما.
وأظهرت بيانات رسمية أن منطقة سبارتانبرغ، التي كانت بؤرة التفشي الاخيرة، سجلت تضاعفا في عدد الجرعات المعطاة خلال الاشهر الاربعة الماضية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقًا لرويترز.
ارتفاع لافت في معدلات التطعيم ضد الحصبة بجنوب كارولاينا بعد تفش واسع
وحذر مسؤولون صحيون من أن التفشي الحالي، كما هو الحال في ولايات اخرى، تفاقم بسبب ازدياد التردد في تلقي اللقاحات منذ جائحة كوفيد 19، ما جعل مجتمعات عديدة عرضة لعودة امراض يمكن الوقاية منها.
وبحسب بيانات شاركتها سلطات الولاية مع وكالة رويترز، ارتفعت جرعات لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الالمانية بنسبة 102% في مقاطعة سبارتانبرغ، مع اعطاء اكثر من الف جرعة اضافية خلال شهر يناير وحده، بينما بلغت الزيادة على مستوى الولاية 28% خلال الفترة نفسها.
وقالت الدكتورة ليندا بيل، عالمة الاوبئة في الولاية، إن هذه المعدلات الشهرية تعد من الاعلى منذ سنوات، مشيرة الى اعطاء 1178 جرعة لاطفال تتراوح اعمارهم بين ستة اشهر واحد عشر شهرا، تركز اكثر من نصفها في مقاطعتي سبارتانبرغ وغرينفيل، مؤكدة ان الجرعات المبكرة ضرورية لحماية الاطفال الصغار من الحصبة.
واوضحت بيل ان هناك على الارجح الاف الاطفال والبالغين غير المطعمين في مقاطعة سبارتانبرغ وحدها، مشيرة الى ان الحصبة تعد من اكثر الامراض المعدية، وتتطلب مناعة القطيع تطعيم 95% من السكان، في حين لا تتجاوز نسبة المطعمين بين طلاب المدارس في المقاطعة 89%.
وقال اطباء اطفال في المنطقة ان الزيادة في التطعيم تعود الى اسباب متعددة، من بينها لجوء عدد من الاهالي الى تقديم موعد الجرعة الاولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الالمانية، وكذلك تقديم موعد الجرعة الثانية، مع التأكيد على ان فعالية اللقاح تصل الى 97% بعد جرعتين.
واضاف الاطباء ان بعض العائلات تسعى لتعويض التطعيمات الروتينية التي فاتت اطفالها، بينما توجه اخرون للحصول على التطعيم بعد التعرض المحتمل للفيروس، ما قد يعفيهم من الحجر الصحي اذا تم خلال 72 ساعة، ورغم ذلك لا يزال اقناع المترددين في تلقي اللقاحات يمثل تحديا كبيرا.
واكد ستيوارت سيمكو، طبيب اطفال في شمال غرب الولاية، ان تسارع انتشار الحالات في المدارس والمجتمع دفع مزيدا من الاهالي لاعادة النظر في مواقفهم، مشيرا الى ان الخوف من العدوى اصبح ملموسا مع ادراك الناس ان التعرض للفيروس قد يحدث في اي مكان عام، وليس فقط في بؤر محددة.


