عضو بالحزب الديمقراطي الأمريكي: إبستين ارتبط بمؤسسات استخبارية عالمية.. والوثائق تضمنت أسماء لا علاقة لها بالقضية| خاص
زلزال عالمي تسببت به وثائق جيفري إبستين مفجرة واحدة من أكبر العواصف السياسية والإعلامية في العالم، إذ كشفت وزارة العدل الأمريكية عن آلاف الصفحات من المراسلات والملفات التي ترصد شبكة علاقات واسعة جمعت جيفري إبستين بشخصيات بارزة في السياسة والاقتصاد والإعلام عالميًا، وأعادت إلى الواجهة أسئلة محرجة حول النفوذ، الفساد، واستغلال السلطة، إذا لم تعد تلك الوثائق جزء من مجرد قضية جنائية، بل تحولت إلى ملف عالمي بشأن الشخصيات والمؤسسات السياسية والقانونية والاقتصادية العالمية.
لا أحد يجب أن يكون فوق القانون مهما كان نفوذه أو ثروته
وفي ذلك يقول الدكتور مهدي عفيفي العضو بالحزب الديمقراطي الأمريكي، إن وثائق قضية جيفري إبستين التي أحدثت زلزالًا عالميًا تمثل فقط 10% من المعلومات المتعلقة بتلك القضية، حيث عكفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منع ظهورها وإخفائها على مدار عام كامل بسبب تورط قيادات الإدارة ذاتها وكثيرين من داعمي ترامب في الفضيحة، إلى جانب شخصيات عالمية بارز وهامة.
وأضاف عفيفي لـ القاهرة 24، أنه ما إن خرجت الوثائق للعلن على خلفية قانون الشفافية الذي اشترط على وزارة العدل الأمريكية أن تفرج عن هذه الوثائق، أُزيل الستار عن آلاف الأسماء التي تضمنتها تلك الوثائق، والتي فجرت مفاجأة مدوية بأن إبستين كان له علاقات كبيرة برجال المال والسياسة من خلال الحفلات التي يقيمها.
اتهام الأمير أندور في قضية جيفري إبستين
وتسببت القضية في حرج اجتماعي وسياسي لكثيرين كونها متداولة على أنها قضية جنسية، وهو ما دفع العديد للإنكار والنفي أن تكون لهم علاقات مشبوهة من خلال إبستين، إذ تسببت الوثائق في الإطاحة بعدد من الشخصيات العامة والسياسية أبرزها الأمير أندرو شقيق ملك بريطانيا.
وأشار أيضًا إلى أن الصخب الدولي لتلك القضية يعود لارتباط اسم ابستين ببعض العلماء ورجال السياسة والاقتصاد في دول مختلفة، خاصة أن إبستين كان يغطي أعماله المشبوهة بالتبرعات لبعض الجامعات، ما أدى لخلط الاتهامات بين من هم ارتكبوا جرائم جنسية من خلال إبستين، ومن ذكرت أسماؤهم جراء أي تعامل ارتبط بإبستين أو من كان في دائرته عبر رسائل إلكترونية أو حتى تقارير إعلامية وصحفية تم تبادلها حينها.
عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي أوضح أيضًا أنه تبين مؤخرًا أن جيفري إبستين كان له علاقة بمؤسسات أمنية في دول مختلفة، حيث كانت تعتبره بعض الدول عميلًا مزدوجًا للحصول على المعلومات عالميًا وتبادلها بطرق غير مشروعة، وأن أبستين كان يستخدم علاقاته الدولية مع تلك المؤسسات في تهديد بعض الشخصيات للحصول على معلومات أو تنفيذ ما يريده منهم.
وأكد أن التحقيقات التي تجريها وزارة العدل الأمريكية لم تكشف بعد عن كل الحقائق والوثائق، وأن التحقيقات لا زالت جارية، فيما سيتم إخفاء بعض الوثائق ذات الحساسية الشديدة لمصلحة الأمن القومي الأمريكي.
وترى وزارة العدل الأمريكية أنها أوفت -بعد نشر هذه الوثائق- بمتطلبات القانون الذي أقرّه الكونجرس، وإن كان ذلك بعد انتهاء المهلة، غير أن الديمقراطيين يؤكدون أن الوزارة ما زالت تحجب عددًا كبيرًا من الوثائق، قد يصل إلى نحو 2.5 مليون ملف، دون مبرر كافٍ.
وفي نوفمبر2025، وافق الكونجرس الأمريكي بغرفتيه بأغلبية ساحقة على قانون شفافية ملفات إبستين، وبعد فترة وجيزة، وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على القانون الذي ألزم وزارة العدل بنشر جميع ملفاتها المتعلقة بالتحقيقات الجنائية الخاصة بإبستين قبل 19 ديسمبر 2025.
وتصدرت قضية جيفري إبستين ووثائق الرأي العامل العالمي، بعد اتهامه بإدارة شبكة للدعارة، واستغلال منازله وجزيرة كان يملكها لارتكاب جرائم جنسية ضد فتيات قاصرات وتجنيد أخريات لتوسيع شبكته، وشملت القضية أسماء زعماء دوليين في قطاعات السياسة والاقتصاد، من بينهم شقيق ملك بريطانيا، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وغيرهم.
وظهرت القضية للعموم عام 2005 لمّا حوكم إبستين بتهمة ممارسة الدعارة مع قاصر، وتم الكشف عن وثائق أثبتت تورطه رفقة شخصيات سياسية وفنية أمريكية وعالمية في شبكة للدعارة واستغلال القاصرين، وعلى الرغم من انتحاره عقب اعتقاله للمرة الثانية عام 2019، إلا أن القضية لا تزال تتصدر الرأي العام العالمي لما تتضمنه من أسماء عالمية.




