«حكاية ليها العجب».. الحاج فتحي يعالج الحروق بخلطة موروثة عن الأجداد بالمنوفية
في قرى ومراكز محافظة المنوفية، يتردد اسم واحد على ألسنة الأهالي كلما ذُكرت الحروق وآلامها، حكاية يتداولها الآلاف عن رجل بسيط فتح بيته للمرضى، وفضّل الدعاء على المال، حتى تحول إلى مقصد لكل من ضاقت به السبل، جعلتنا نقرر الحديث معه.
حديث الحاج فتحي عرابي عن قدرته على علاج الحروق
قال الحاج فتحي عبد الرحمن عرابي، من قرية الحلواصي التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، لـ القاهرة 24 إنه يعالج حالات الحروق المختلفة باستخدام خلطة سرية من الأعشاب الطبيعية، ورثها عن والده وجده، مؤكدًا أن هذا السر توارثته العائلة جيلًا بعد جيل.
الحاج فتحي يروي حكاية السر المتوارثة لعلاج الحروق
وأوضح الحاج فتحي أن جده كان يتعامل مع العرب والبدو قديمًا، وتعلم منهم هذا النوع من العلاج الطبيعي، قبل أن يحتفظوا بسر الخلطة داخل العائلة، مشيرًا إلى أنه عالج آلاف الحالات على مدار سنوات طويلة لوجه الله دون الحصول على أي مقابل مادي.
وأكد أنه يرفض التعامل مع بعض الحالات الخطرة، مثل حروق المناطق الحساسة أو حروق البطن العميقة، حيث يكتفي بإسعاف الحالة مبدئيًا وتبريد مكان الحرق، ثم يوجّه المصاب فورًا إلى المستشفى حفاظًا على سلامته.
وأضاف أن أقصى مدة علاج للحروق التي يتعامل معها لا تتجاوز شهرًا، لافتًا إلى أن عددًا من الأطباء، بينهم أساتذة جامعات، حاولوا معرفة سر الخلطة، لكنه رفض الإفصاح عنها، معتبرًا أن ما يملكه هبة من الله لا يجوز الاتجار بها.
وأشار الحاج فتحي إلى أنه تحمّل تكلفة الأعشاب كاملة من ماله الخاص، كما قام بتعليم زوجته وابنته طريقة التعامل مع السيدات، مراعاة للخصوصية، مؤكدًا أن أهالي القرى المجاورة يشهدون له بعدم تقاضيه جنيهًا واحدًا من أي مريض.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه مر بفترة مرض شديد كادت تودي بحياته، لكن الله شفاه بدعوات الناس، قائلًا: «مش عايز من الدنيا غير الدعوة الصادقة».
وما بين من يصدق روايات الشفاء بعدما رأى أو سمع من أحد أقاربه خضوعه للعلاج على يد هذا الرجل، ومن يشكك في قدراته، تظل حكاية الحاج فتحي عرابي لغزًا محيرًا أمام الجماهير.


