دراسة علمية تفتح بابًا جديدًا للوقاية من الزهايمر باستخدام مركب من القنب مع مسكنات شائعة
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة قد تمثل خطوة مهمة في إبطاء تطور مرض الزهايمر، وذلك من خلال الجمع بين جرعات منخفضة من أحد مركبات القنب ومضاد التهابات يُستخدم على نطاق واسع، وذلك وفقًا لما نشر في foxnews.
دراسة تفتح بابًا جديدًا للوقاية من الزهايمر باستخدام مركب من القنب مع مسكنات شائعة
بحسب البحث، الذي أجراه فريق من جامعة تكساس في سان أنطونيو ونُشر في مجلة متخصصة بشؤون الشيخوخة والأمراض العصبية، فإن مركب رباعي هيدروكانابينول (THC)، عند استخدامه منفردًا، أظهر سابقًا خصائص وقائية للأعصاب، لكنه ارتبط في الوقت نفسه بتأثيرات سلبية على الذاكرة والتعلّم.
والجديد في هذه الدراسة هو أن الباحثين وجدوا أن دمج THC مع دواء سيليكوكسيب، وهو مسكن ومضاد التهاب مثبط لإنزيم COX-2، قد يحقق فوائد معرفية ملحوظة دون تحفيز الالتهابات العصبية المصاحبة لاستخدام المركب وحده.
وأُجريت التجارب على فئران تم إعطاؤها العلاج المركب يوميًا لمدة 30 يومًا قبل ظهور أعراض فقدان الذاكرة، بهدف قياس قدرة العلاج على الوقاية أو تأخير التدهور المعرفي.
وأظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في الإدراك والتعلّم والذاكرة، إلى جانب انخفاض ملحوظ في مؤشرات الالتهاب داخل الدماغ، وتراجع العلامات المرتبطة بتلف الخلايا العصبية الناتج عن الزهايمر.
وأشار الباحثون إلى أن استخدام THC بمفرده حقق بعض النتائج الإيجابية، لكنه في المقابل زاد من نشاط إنزيمات التهابية مرتبطة بضعف الوظائف المعرفية، وهو ما لم يظهر عند استخدامه بالتزامن مع سيليكوكسيب.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن المشكلة الأساسية في العلاجات العصبية لا تتعلق فقط بالتغيرات البيولوجية، بل بتحسّن السلوك والقدرات الإدراكية بشكل فعلي، وهو ما نجح فيه العلاج المركب بشكل أفضل مقارنة باستخدام THC منفردًا.
وأضاف أن مادة THC قد تؤدي إلى زيادة غير متوقعة في إنزيم COX-2 داخل الدماغ، وهو ما يفسر تراجع الذاكرة في بعض الحالات، مؤكدًا أن دمجها مع مثبط لهذا الإنزيم قد يكون المفتاح لتقليل الآثار الجانبية.
ويُعد حصول كل من THC وسيليكوكسيب على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامهما البشري عاملًا مشجعًا، إذ قد يسهّل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر في المستقبل القريب.
ويرى مختصون في جراحة الأعصاب أن هذه النتائج تعزز الفرضية القائلة بأن الالتهاب المزمن داخل الدماغ يلعب دورًا محوريًا في تطور الزهايمر، وأن تقليل هذا الالتهاب قد يحد من تراكم لويحات بيتا أميلويد المرتبطة بالمرض.


