استدعاء وزير فرنسي سابق على خلفية علاقاته بـ جيفري إبستين.. ومصدر مقرب من ماكرون يعلق
تصاعدت الضغوط، المستمرة علي مدار يومين وحتي اليوم الجمعة، على وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ للاستقالة من منصبه رئيسًا لمعهد العالم العربي في باريس، على خلفية علاقاته بالمموّل الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك بعد أن استدعته وزارة الخارجية الفرنسية لمناقشة القضية.
ملفات جيفري إبستين الجديدة
وبحسب وكالة رويترز، كان لانغ قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه لم يكن على علم بإدانة إبستين في عام 2008 بجرائم جنسية عندما التقيا قرابة عام 2012، موضحًا أنه كان مجرد معرفة مهتمة بالفن والسينما، وقد تعرّف عليه من خلال المخرج الأمريكي وودي آلن.
ويبلغ لانغ من العمر 86 عامًا، ويتولى رئاسة معهد العالم العربي منذ عام 2013. ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات بارتكاب مخالفات.
وأكد، في مقابلة مع قناة BFMTV يوم الأربعاء، أن إبستين لم يكن صديقًا له، وأن معرفته به كانت محدودة، لكنه وجده شغوفًا بالفن والثقافة والسينما.
غير أن الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي أثارت تساؤلات حول توصيف لانغ لطبيعة علاقته بإبستين، وفقًا للتقرير.
إذ أظهرت تلك الوثائق تبادل مراسلات متقطعة بين الرجلين في الفترة من عام 2012 وحتى وفاة إبستين منتحرًا داخل السجن عام 2019.
وفي رسالة إلكترونية بعث بها لانغ إلى إبستين في 7 أبريل 2017، أي بعد قرابة عقد من إدانة المموّل بطلب ممارسة أعمال منافية للآداب من قاصر، أعرب لانغ عن شكره له على قضاء وقت وصفه بالممتع في اليوم السابق، مشيرًا إلى أن الصداقة والطائرة المذهلة وكرمه الاستثنائي تركت أثرًا بالغًا لديه ولدى مرافقيه.
وقال مصدر مقرّب من الرئيس إيمانويل ماكرون إن الرئاسة الفرنسية ومكتب رئيس الوزراء طلبا من الوزراء المعنيين استدعاء لانغ وحثّه على مراعاة مصلحة المؤسسة التي يرأسها.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها استدعته إلى اجتماع يُعقد يوم الأحد.
ويُعد معهد العالم العربي مؤسسة ثقافية وبحثية تهدف إلى تعزيز الفهم المتبادل للعالم العربي، ويقع على ضفاف نهر السين في باريس.
وبحسب مراجعة أجرتها رويترز للوثائق، يرد اسم جاك لانغ أكثر من 600 مرة في ملفات إبستين،
وقال لانغ لإذاعة RTL الفرنسية يوم الأربعاء إنه لا يخشى شيئًا، مؤكّدًا أن سجله نظيف تمامًا.
وقد أدت دفعة الوثائق الأخيرة إلى زيادة التدقيق في شبكة علاقات إبستين العالمية مع شخصيات عامة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، شقيق الملك تشارلز، وبيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة.
وفي يوم الإثنين الماضي، استقالت كارولين لانغ، ابنة جاك لانغ، من رئاسة اتحاد الإنتاج المستقل في فرنسا، بعد ظهور صلاتها الخاصة بإبستين.
وينفي كل من الأب والابنة ارتكاب أي مخالفات، حيث أوضحت كارولين، في مقابلة مع قناة BFMTV يوم الخميس، أنها لم تعلم بإدانة إبستين عام 2008 إلا بعد أن طلب منها بنفسه البحث عن اسمه عبر الإنترنت في عام 2014.





