وثائق ورسائل مسرّبة… الشرطة البريطانية تحقق في علاقات ماندلسون بـ إبستين
قالت الشرطة البريطانية أمس الجمعة إنها داهمت في حملة تفتيش عنوانين مرتبطين ببيتر ماندلسون، وذلك عقب تقارير عن علاقات وثيقة بين السفير السابق والمرتبط اسمه بالمدان الأمريكي الراحل بجرائم جنسية جيفري إبستين.
ملفات جيفري إبستين الجديدة
وقد أثارت التقارير حول مدى ارتباط ماندلسون بإبستين انتقادات لقرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعيينه سفيرًا لدى الولايات المتحدة في عام 2024، وهو القرار الذي اعتذر عنه ستارمر يوم الخميس.
وتضمنت ملفات أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن ماندلسون سرّب وثائق حكومية إلى إبستين، وأن إبستين قدّم مدفوعات إلى ماندلسون وشريكه آنذاك، الذي أصبح لاحقًا زوجَه.
وقالت الشرطة يوم الجمعة إنها تنفذ أوامر تفتيش في عنوانين، أحدهما في مقاطعة ويلتشاير جنوب إنجلترا، والآخر في حي كامدن بلندن.
وأضافت الشرطة أنها لم تعتقل الشخص المعني بالتحقيق، مشيرة إلى أنه يبلغ من العمر 72 عامًا.
ويعتمد تعهّد ستارمر بالإفراج عن وثائق تتعلق بماندلسون على مسار التحقيق، إذ طلبت الشرطة من الحكومة عدم نشر بعض الملفات خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض التحقيق.
وكان ستارمر قد أقال ماندلسون في سبتمبر الماضي، غير أن التطورات الجديدة دفعت خصومه وحتى بعض أعضاء حزبه إلى التشكيك في حُسن تقديره. ومع إظهار استطلاعات الرأي أن ستارمر يعاني أصلًا من تراجع شعبيته لدى الرأي العام البريطاني، يقول بعض النواب إن موقعه بات مهددًا.
وأطلقت الشرطة تحقيقها يوم الثلاثاء عقب تلقي تقارير تتضمن مزاعم بسوء السلوك في المنصب العام، من بينها إحالة من الحكومة.
ولم يرد ماندلسون، الذي استقال من حزب العمال بزعامة ستارمر يوم الأحد وتخلى عن مقعده في مجلس اللوردات يوم الثلاثاء، على طلبات التعليق.
وعقب الإعلان عن التحقيق في ماندلسون، قالت الحكومة إنها تقف على أهبة الاستعداد لتقديم كل ما تحتاجه الشرطة من دعم ومساعدة.
وتشير الرسائل الإلكترونية التي كُشف عنها حديثًا إلى أنه في عام 2009 أرسل ماندلسون إلى إبستين مذكرة أُعدّت لرئيس الوزراء آنذاك غوردون براون بشأن مبيعات محتملة لأصول بريطانية وتغييرات ضريبية، كما منح إبستين في عام 2010 إخطارًا مسبقًا بخطة إنقاذ للاتحاد الأوروبي بقيمة 500 مليار يورو، أي ما يعادل 590 مليار دولار.




