حجز قضية إفلاس المتحدة للصيادلة إلى جلسة 29 مارس للحكم
قررت الدائرة الأولى للإفلاس بمحكمة القاهرة الاقتصادية بجلسة 7 فبراير 2026، حجز قضية إفلاس المتحدة للصيادلة رقم 26 لسنة 2024 شهر إفلاس، المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي بصفته وكيلًا عن عدد من الشركات الدائنة، للحكم بجلسة 29 مارس المقبل، وذلك بعد ضم تقرير الخبير المالي وشهادة إدارة الإفلاس بشأن موقف طلب إعادة الهيكلة.
حجز قضية إفلاس المتحدة للصيادلة لجلسة 29 مارس
وكشفت أوراق تقرير لجنة خبراء إعادة الهيكلة المشكلة من البنك الأهلي المصري، والمودع ضمن ملف الدعوى، عن تفاصيل موسعة بشأن الخطة المقترحة لإعادة تنظيم أوضاع الشركة، حيث جاء التقرير بناءً على تكليف قضائي رسمي لدراسة مدى قابلية الشركة لإعادة الهيكلة بدلًا من إشهار الإفلاس، متناولًا التحليل التاريخي للأداء المالي والتشغيلي للشركة ومؤشرات السوق والبيانات المالية المقدمة من إدارتها، إلى جانب تقييم خطة العمل المستقبلية وإمكانية استعادة النشاط التشغيلي.
وأشار التقرير إلى أن إعادة الهيكلة قد تكون ممكنة من الناحية النظرية، لكنها مرهونة باتخاذ إجراءات جوهرية تشمل إعادة تنظيم الالتزامات المالية وإجراء تسويات مع الدائنين وإعادة بناء العلاقات التجارية مع الموردين، إلى جانب ضخ تمويلات جديدة من المساهمين لسد فجوة السيولة، مع اعتماد خطة تشغيلية تستهدف إعادة الشركة تدريجيًا إلى طاقتها التشغيلية القصوى بما يسمح بتوليد تدفقات نقدية قادرة على خدمة الديون.
وأوضح التقرير أن اللجنة اعتمدت بصورة أساسية على البيانات والمعلومات المقدمة من إدارة الشركة، مؤكدًا أن عملية الفحص لم تمثل مراجعة محاسبية كاملة وفق معايير التدقيق، وأن مسؤولية صحة البيانات تقع على عاتق الإدارة، مع التنبيه إلى أن أي معلومات لاحقة قد تؤثر على تقييم جدوى إعادة الهيكلة.
ومن أبرز ما تضمنه التقرير تعهدات مقدمة من المساهمين (عائلة عمر) بضم أصول شخصية وأصول شركات شقيقة ومرتبطة ضمن نطاق خطة إعادة الهيكلة، بما يمثل توسعًا ملحوظًا في قاعدة الضمانات المقدمة للدائنين ومحاولة لتعزيز فرص نجاح الخطة عبر ضخ موارد إضافية خارج الإطار التقليدي لأصول الشركة محل النزاع، إلى جانب طرح بدائل لتوفير السيولة من بينها التسويات العينية وبيع بعض الأصول غير الاستراتيجية بهدف سد الفجوة التمويلية.
كما تضمن التقرير خطة لإعادة التنظيم الإداري والرقابي للشركة، مع تعيين جهة متابعة مالية وإدارية تحت إشراف المحكمة لمراقبة تنفيذ مراحل إعادة الهيكلة وإعداد تقارير دورية عن مدى الالتزام بها، بما يضمن رقابة قضائية مستمرة على عملية التنفيذ.
وكشفت المستندات عن أن خطة إعادة الهيكلة حصلت على موافقات مبدئية من عدد من الشركات الدائنة بإجمالي مديونيات تتجاوز 2.6 مليار جنيه، من أبرزها إيبيكو، جلاكسو سميث كلاين، سيرفييه مصر، راميدا، الحكمة للأدوية، فاركو، أكتوبر فارما، ماكرو إنترناشيونال، الأوروبية للصناعات الدوائية، والعامرية للأدوية، في حين رفضت البنوك الدائنة وشركة الأندلس الطبية وعدد من كبار الدائنين الرئيسيين الانضمام إلى الخطة، الأمر الذي يعكس انقسامًا واضحًا في موقف الدائنين ويثير تساؤلات قانونية حول إمكانية اعتمادها نهائيًا.
وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر 2023 عقب توقف الشركة عن سداد التزامات مالية كبيرة لصالح شركات الدواء والبنوك، ما دفع عددًا من الدائنين إلى إقامة دعوى لإشهار الإفلاس قبل أن تتسع دائرة النزاع بانضمام جهات تمويلية وشركات كبرى، لتصبح القضية إحدى أكبر ملفات التعثر المالي في القطاع الدوائي المصري.



