دراسة تحذر: كوب عصير فاكهة يوميًا قد يرفع خطر إصابة النساء بسرطان الثدي
حذّرت دراسة حديثة أُجريت على نساء في المملكة المتحدة من أن تناول كوب واحد من عصير الفاكهة يوميًا قد يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان الثدي، حسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وأظهرت نتائج البحث أن الاستهلاك اليومي لعصير الفاكهة أو الخضروات يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنسبة 13%، وهو ما أثار دهشة الباحثين، خاصة أن الخطر كان أعلى مقارنة بالمشروبات المُحلاة بالسكر مثل المشروبات الغازية.
وأوضح العلماء أن السبب المحتمل وراء هذا الارتباط يعود إلى ارتفاع نسبة الفركتوز في عصير الفاكهة، وهو نوع من السكر يتم استقلابه في الكبد، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى تراكم الدهون وحدوث تغيرات في عملية التمثيل الغذائي بالجسم، ما قد يسهم بدوره في اضطرابات هرمونية مرتبطة بنمو أورام الثدي.
وأشار الباحثون إلى أن استبدال عصير الفاكهة بمشروبات منخفضة السعرات الحرارية أو محلاة صناعيًا، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 10%.
وفي تعليقهم المنشور بمجلة Frontiers in Nutrition، قال مؤلفو الدراسة: في هذه الدراسة الواسعة، ارتبط استهلاك عصير الفاكهة والخضروات النقي بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ما يشير إلى أن اختيارات المشروبات الصحية قد تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من المرض، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط.
عوامل الخطر المعروفة
ويُشخص سرطان الثدي سنويًا لدى نحو 56 ألف امرأة في المملكة المتحدة، ويتسبب في قرابة 11،200 حالة وفاة، وتشمل عوامل الخطر المعروفة السمنة، والعوامل الوراثية، والتعرض الطويل لهرمون الإستروجين، وتناول الكحول، وقلة النشاط البدني.
ويرى الباحثون أن النظام الغذائي قد يساهم بنسبة تتراوح بين 10 و15% من إجمالي مخاطر الإصابة بالمرض.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات النظام الغذائي لأكثر من 86 ألف امرأة بريطانية، جرى تتبعهن على مدار 10 سنوات، تم خلالها تشخيص 2644 حالة بسرطان الثدي.
وارتبط الاستهلاك المنتظم لعصير الفاكهة والخضراوات بمتوسط 250 مل يوميًا وهو ما يتجاوز الحد الأقصى الموصى به من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (150 مل يوميًا) بزيادة خطر الإصابة، دون تسجيل ارتباط مماثل مع مشروبات أخرى. كما لم تميّز الدراسة بين العصير الطازج والمُعلب.
ونصح العلماء من جامعة نانجينج الطبية والأكاديمية الصينية للعلوم بالاعتماد على تناول الفواكه والخضروات الكاملة بدلًا من العصائر، مؤكدين أن العناصر الغذائية المفيدة مثل الألياف والفيتامينات قد تساعد في تقليل التأثيرات السلبية للسكر وتوفير حماية أفضل للصحة.



