قطاع المقاولات المصري يقتحم السوق السعودي.. استثمارات بمليار دولار ومشاريع سكنية كبرى
يستعد قطاع المقاولات المصري لنقلة استراتيجية في السوق السعودية، حيث بدأ وفد حكومي رفيع المستوى من وزارة البلديات والإسكان السعودية زيارة رسمية إلى القاهرة خلال الأسبوع الثاني من فبراير الجاري.
وتأتي هذه الزيارة، التي تتم برعاية السفارة المصرية في الرياض وبالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، لبدء الإجراءات التنفيذية للاستعانة بخبرات الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات سكنية ضخمة بالمملكة تحت إشراف الشركة الوطنية للإسكان، وذلك تماشيا مع الطفرة الإنشائية التي تشهدها السعودية ضمن رؤية 2030، وذلك وفق بيان صدر في هذا الشأن.
وتتضمن أجندة الوفد السعودي عقد ورش عمل ولقاءات مباشرة مع شركات المقاولات المصرية المرشحة للنفاذ إلى السوق السعودية، بهدف تعريفها بآليات التسجيل لدى الجهات الحكومية والتقدم للطروحات والمناقصات المرتقبة.
كما تشمل الزيارة جولة ميدانية في العاصمة الإدارية الجديدة لاطلاع الوفد على حجم الإنجازات المحققة في مشروعات البنية التحتية والإنشاءات الكبرى بمصر، مما يعزز الثقة في قدرة الشركات الوطنية على محاكاة هذه النجاحات في المشاريع السعودية العملاقة مثل "نيوم" ومشاريع البحر الأحمر.
وأكد السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية، أن قطاع المقاولات السعودي يعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي غير النفطي، حيث يساهم بنسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى إنفاق سنوي يتجاوز 175 مليار دولار بين عامي 2025 و2028، مع استهداف المملكة لإنشاء نحو 300 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يفتح آفاقا رحبة أمام شركات المقاولات المصرية للمشاركة في هذه النهضة العمرانية التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات.
وكشف الوزير المفوض التجاري عمرو هزّاع، رئيس مكتب التمثيل التجاري بالرياض، أن قطاع التشييد والبناء يتصدر الاستثمارات المصرية الحديثة في المملكة، حيث بلغ حجم استثمارات الشركات المصرية في هذا القطاع نحو 1.9 مليار دولار، ما يمثل 41% من إجمالي الاستثمارات المصرية بالسعودية.
وأشار إلى أن هذه الزيارة نتاج سلسلة اجتماعات تحضيرية مكثفة قادها المكتب التجاري على مدار الأشهر الماضية للترويج للقدرات الهائلة للمقاول المصري، الذي بات يستهدف التوسع الخارجي كأولوية استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.










