اختتام أعمال المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات "مارلوج 15" بإعلان وثيقة التوصيات الختامية
اختتمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فعاليات النسخة الخامسة عشرة للمؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات "مارلوج 15"، بإعلان حزمة من التوصيات الختامية التي ركزت على رسم خارطة طريق لمستقبل الموانئ العالمية.
تعزيز التحول الرقمي
وجاء ذلك في ختام 3 أيام من المداولات والجلسات العلمية المكثفة، حيث توافق المشاركون على 11 توصية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتبني الحلول الخضراء في قطاع الملاحة، تزامنا مع توقيع 9 اتفاقيات دولية لتعزيز التكامل اللوجستي بين القارات الخمس.
وأعلن الدكتور يسري الجمل، رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر "مارلوج 15"، عن وثيقة التوصيات الختامية التي صاغها المؤتمر في ختام فعالياته، واصفًا إياها بـ "البوصلة الرقمية" التي ستوجه دفة النقل البحري نحو مرافئ الاستدامة.
وشهدت الجلسة الختامية حضور الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية ورئيس المؤتمر، والدكتور أكرم سليمان السلمي رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، الدكتور علاء مرسي عميد معهد تدريب الموانىء بالأكاديمية العربية.
ودعا المشاركون إلى تبني إطار عمل يستند إلى الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية، واصفين إياها بـ "الدروع السيبرانية" التي تضمن مرونة سلاسل الإمداد.

تشييد ممرات لوجستية "ذكية وخضراء" تعتمد الطاقة النظيفة
كما شدد الخبراء، على ضرورة تشييد ممرات لوجستية "ذكية وخضراء" تعتمد الطاقة النظيفة، لتكون "رئة بيئية" تخفف من وطأة المخاطر المناخية.
و أوصى المجتمعون بدمج الإدارة الاستباقية للمخاطر والأمن السيبراني في صلب الحوكمة، لبناء ممرات "فولاذية" قادرة على الصمود أمام الأزمات.
وحث المشاركون على تمكين القطاع الخاص عبر شراكات استراتيجية (PPP)، لتكون بمثابة "المحرك المالي" لبناء وتشغيل الممرات اللوجستية.
كما طالب الخبراء بتطبيق معايير أداء صارمة قائمة على البيانات، للقضاء على "الاختناقات" التي تعيق تدفق التجارة، وضمان "جريان سلس" للخدمات.
وأكد المشاركون، على أهمية تبني الأنظمة ذاتية القيادة والـ (Chatbots)، معتبرين إياها "العقول الإلكترونية" التي ستعزز تجربة العميل والارتقاء بالكفاءة.
ونادى المجتمعون برفع كفاءة الموانئ عبر استراتيجيات مشاركة البيانات، لتحقيق تكامل إقليمي يحول الموانئ إلى "منظومة عصبية واحدة" تزيد من التنافسية.
و أوصى الخبراء بتعزيز النقل متعدد الوسائط لربط الموانئ البحرية بالجافة والسكك الحديدية، لضمان "نسيج لوجستي متماسك" ومدعوم بالبيانات.
في الوقت نفسه، دعا المشاركون إلى توظيف المنصات الرقمية المتكاملة لربط الممرات اللوجستية الدولية، بما يضمن "اتصالًا لا ينقطع" لسلاسل الإمداد العابرة للحدود.

وفى سياق متصل، اقترح الخبراء استخدام تقنيات هندسية متقدمة مثل (Geo-seal) في إنشاءات الموانئ، لتكون "قواعد صلبة" تتحمل الأحمال الثقيلة والضغوط التشغيلية.

واختتم المشاركون توصياتهم بالتشديد على أن الاستثمار في "بناء الإنسان" وتدريب الكوادر على تحليل البيانات هو "المرساة الحقيقية" لضمان استقرار التحول الرقمي.
واختتم الدكتور يسري الجمل، إعلانه بالتأكيد على أن هذه التوصيات ليست مجرد أوراق، بل هي "بذور لنهضة بحرية" ستجني ثمارها الأجيال القادمة، لتبقى الأكاديمية العربية دائمًا هي "المنارة التي تضيء دروب العلم والعمل".
وتوجه الجمل بالشكر للأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، مثمنًا رعايته ودعمه اللامحدود للجنة العلمية، مؤكدًا أن رؤيته الاستشرافية كانت "المحرك الرئيسي" لتحويل هذا الملتقى إلى منصة عالمية





