الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

لأول مرة في التاريخ.. الذكاء الاصطناعي يكشف مراكز التحكم المسؤولة عن الزهايمر

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الإثنين 16/فبراير/2026 - 12:01 ص

في إنجاز علمي غير مسبوق وصفه الخبراء بأنه قد يغير تاريخ الطب البشري نجح فريق من العلماء الأمريكيين في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة لرسم أدق خريطة جينية في العالم تكشف لأول مرة الأسرار الخفية لكيفية سيطرة الجينات على الدماغ وتسببها في مرض الزهايمر الذي يرعب الملايين.

 الذكاء الاصطناعي يكشف مراكز التحكم التي تقود إلى الزهايمر 

وتمكن باحثون من جامعة كاليفورنيا إيرفين من تطوير نظام ذكي جديد أطلقوا عليه اسم سيجنت وهو نظام فائق القدرة استطاع تجاوز كل الطرق التقليدية السابقة حيث لم يكتفِ برصد الجينات المرتبطة بالمرض بل كشف العلاقات السببية الحقيقية بينها أو بمعنى أدق من هو الجين القائد الذي يصدر الأوامر لبقية الخلايا لتدمير الذاكرة.

وأوضحت الدراسة المنشورة الأحد، أن العلماء كانوا يعرفون منذ سنوات وجود جينات معينة مرتبطة بالمرض مثل جين آبو إي وجين إيه بي بي ولكنهم لم يفهموا أبدا كيف تتفاعل هذه الجينات وتفسد عمل الدماغ ولكن النظام الجديد كشف الغطاء عن هذه الشبكة المعقدة.

وكانت المفاجأة المدوية التي فجرها الذكاء الاصطناعي هي اكتشاف ما يشبه الحرب الأهلية داخل خلايا المخ حيث رصد العلماء حدوث فوضى عارمة فيما يعرف بالخلايا العصبية المثيرة وهي الخلايا المسؤولة عن إرسال إشارات التنشيط في الدماغ.

ووجد الباحثون أن هناك ما يقرب من 6 آلاف تفاعل جيني يعاد تشكيله بشكل خاطئ وخطير مع تطور المرض مما يعني أن الدماغ يعيد برمجة نفسه لتدمير ذاته تحت قيادة مجموعة من الجينات المارقة التي لم تكن معروفة من قبل.

ولم تتوقف الاكتشافات عند هذا الحد بل نجح الفريق العلمي في تحديد مئات الجينات المحورية التي أطلقوا عليها اسم الجينات المحورية أو جينات المحور والتي تعمل بمثابة المايسترو أو قادة الأوركسترا حيث تتحكم هذه الجينات في شبكات واسعة من الجينات الأخرى وتوجهها نحو المسار المرضي.

ويعني هذا الاكتشاف أن الأطباء وشركات الدواء يمكنهم الآن التركيز على استهداف هؤلاء القادة فقط بدلا من محاربة جيش كامل من الأعراض مما يفتح الباب لتطوير أدوية ذكية توقف المرض من منبعه الأصلي قبل أن يستفحل.

وللوصول إلى هذه النتائج المذهلة حلل الفريق بيانات وراثية دقيقة من عينات أدمغة تبرع بها 272 مشاركا في دراسات طويلة الأمد حول الشيخوخة واستخدموا نظام سيجنت للربط بين تسلسل الحمض النووي وبين نشاط الخلايا الفردية وهو ما مكنهم من التمييز بين الجينات التي تتحرك معا بالصدفة وبين الجينات التي تسبب الضرر فعليا.

تابع مواقعنا