المتحف البريطاني ينفي حذف اسم فلسطين من معروضاته
طمأن المتحف البريطاني سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة بأنه لم يقم بإلغاء استخدام مصطلح فلسطين، وذلك عقب تقارير أشارت بشكل غير دقيق إلى أن المتحف أزال تسميات تتضمن كلمة فلسطين من بعض معروضاته بعد ضغوط من جماعة مؤيدة لإسرائيل.
المتحف البريطاني ينفي حذف اسم فلسطين من معروضاته
وقال مصدر لصحيفة ذا ناشيونال إن المتحف تواصل مع سفير فلسطين لدى لندن، حسام زملط، حيث أجرى المدير التنفيذي للمتحف، نيك كوللينان، اتصالًا هاتفيًا معه يوم الاثنين، بعد تداول تقارير أفادت بأن تسميات فلسطين الخاصة ببعض القطع الأثرية قد أزيلت عقب ضغوط من منظمة بريطانية تُدعى محامون بريطانيون من أجل إسرائيل.
وأوضح المصدر أن بعض اللوحات التوضيحية والخرائط في قاعات الشرق الأوسط جرى تعديلها لإظهار الأقاليم الثقافية القديمة، مع استخدام مصطلحات مثل كنعان، والتي يرى المتحف أنها أكثر ملاءمة لوصف جنوب بلاد الشام في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد.
وأضاف أن استبدال هذه اللوحات جرى على مدار العام الماضي، استنادًا إلى قرار اتُّخذ قبل أكثر من عام بعد مشاورات مع مجموعات نقاشية.
وأشار التقرير إلى أن مصطلح كنعان يُستخدم للدلالة على المنطقة القديمة، فيما يُعرف سكانها بالكنعانيين.
ورفض ممثل عن المتحف البريطاني الادعاءات التي تقول إن التعديلات جاءت استجابة لرسالة من منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل، والتي أُرسلت إلى المتحف الأسبوع الماضي.
وأكد الممثل أن ما تردد حول قيام المتحف البريطاني بإزالة مصطلح فلسطين من المعروضات غير صحيح على الإطلاق، مشددًا على أن المتحف لا يزال يستخدم مصطلح فلسطين في عدد من القاعات، سواء في السياقات المعاصرة أو التاريخية.
وأوضح المتحف أنه يعتمد على مصطلحات الأمم المتحدة في الخرائط التي تُظهر الحدود الحديثة، مثل حدود غزة والضفة الغربية وإسرائيل والأردن، كما يستخدم وصف فلسطيني باعتباره توصيفًا ثقافيًا أو إثنوغرافيًا عندما يكون ذلك مناسبًا.
وفي قاعة بلاد الشام القديمة، يعرض المتحف زوجًا من الدمى مرتدية أزياء مطرزة تقليدية، يُشار فيها إلى أنها من الزي الفلسطيني التقليدي وإلى الريف الفلسطيني في منتصف القرن التاسع عشر والقرن العشرين.
كما تضم القاعة مجموعة من الحلي الذهبية التي تعود إلى العصر البرونزي الأوسط من موقع تل العجول، وهو موقع أثري يقع في غزة حاليًا.
وأفادت الصحيفة بأن السفير حسام زملط تقبّل توضيحات المتحف، بعد أن كانت السفارة قد أعربت سابقًا عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن تعرض المتحف لضغوط من أجل إزالة أو التشكيك في أو تقييد استخدام مصطلح فلسطين.
وجاء في بيان للسفارة أن محاولات تصوير اسم فلسطين باعتباره مصطلحًا مثيرًا للجدل قد تسهم في خلق مناخ أوسع يطبع إنكار الوجود الفلسطيني.
وكان زملط قد صرّح بأن المؤسسات الثقافية يجب ألا تتحول إلى ساحات لحملات سياسية، مؤكدًا أن فلسطين موجودة، وكانت موجودة دائمًا، وستظل موجودة.





