من الجد للحفيد.. حكاية مسحراتي المنيا مع طبلة رمضان
في أجواء رمضانية مميزة، يواصل كريم، أحد مسحراتية محافظة المنيا، جولاته الليلية في الشوارع قبل موعد السحور، حاملا طبلته وصوته الذي اعتاد الأهالي سماعه عاما بعد عام، ليوقظ النائمين ويدخل البهجة إلى قلوب الصائمين.
وقال كريم في تصريحات لـ القاهرة 24 إن مهنة المسحراتي ورثها «أبا عن جد»، مؤكدا أنها ليست مجرد وسيلة لإيقاظ الناس، بل رسالة وفرحة متوارثة منذ قديم الأزل. وأضاف: «إحنا بنورثها جيل ورا جيل، وهدفنا نفرح الناس ونسعدهم.. المسحراتي جزء من تراث رمضان، زي الزينة والقطايف والكنافة».
ويحرص كريم على التجوال في الشوارع مرددا العبارات التقليدية مثل «اصحى يا نايم وحد الدايم»، في مشهد يعيد للأذهان أجواء رمضان القديمة، حين كانت المهنة تمثل أحد أهم طقوس الشهر الكريم، قبل انتشار المنبهات والهواتف المحمولة.
ويرى عدد من الأهالي أن وجود المسحراتي يمنح الشهر الفضيل طابعا خاصا، ويعيد روح البساطة والدفء الاجتماعي بين الجيران، حيث يخرج البعض لتحيته أو تصويره، فيما يكتفي آخرون بالاستمتاع بصوته من الشرفات.
ورغم تطور وسائل الحياة، لا تزال مهنة المسحراتي حاضرة بقوة في شوارع المنيا، باعتبارها أحد أبرز مظاهر التراث الشعبي المرتبط بشهر رمضان، جنبا إلى جنب مع الفوانيس، والزينة، وأصناف الحلوى الرمضانية الشهيرة.
ويؤكد كريم أن استمراره في هذه المهنة نابع من حبه لها، ورغبته في الحفاظ على تقليد رمضاني أصيل، مضيفا: «طول ما في رمضان.. هيفضل في مسحراتي».









