الأربعاء 13 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

يظن الدمية أمه بعد حرمانه منها طيلة حياته.. القصة الكاملة للقرد بانش بعد التعاطف الواسع معه

القرد بانش-كن
كايرو لايت
القرد بانش-كن
الخميس 19/فبراير/2026 - 12:47 م

تحوّل قرد مكاك ياباني لم يتجاوز عمره ستة أشهر إلى ظاهرة عالمية، بعدما خطفت صورته وهو يحتضن دمية كبيرة قلوب الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي، من طوكيو إلى نيويورك، ومن أوروبا إلى الشرق الأوسط.

ووفقا لـ prestigeonline، يعرف القرد الصغير باسم بانش-كن، لم يفعل ما هو استثنائي سوى التمسك بدميته بكلتا يديه، في مشهد عفوي عكس حرمانه من حنان الأم، لكنه كان كافيًا ليحوّل حديقة حيوان صغيرة في محافظة تشيبا اليابانية إلى مقصد تتزاحم أمامه الطوابير.

من الحرمان إلى أم بديلة

وُلد بانش في 26 يوليو 2025 بوزن لم يتجاوز 500 جرام، غير أن والدته، التي خاضت تجربة الأمومة للمرة الأولى وسط حرارة الصيف المرتفعة، أعرضت عنه منذ اللحظات الأولى.

تدخل القائمون على الحديقة سريعا، وبدأوا تربيته يدويًا، مع الحرص على إبقائه قريبًا من أصوات وروائح القردة الأخرى تمهيدًا لإعادة دمجه في المجموعة لاحقًا.

ويحتاج صغار المكاك إلى التعلق بفراء أمهاتهم منذ الساعات الأولى بعد الولادة، إذ يمنحهم هذا التلامس شعورا بالأمان ويساعدهم على بناء قوتهم العضلية. ومع حرمان بانش من هذا الاحتضان الطبيعي، جُرّبت له بدائل عدة، من مناشف ملفوفة إلى دمى مختلفة، قبل أن يجد ضالته في دمية على شكل إنسان الغاب، كان فراؤها سهل الإمساك وملامحها قريبة من وجه القرد.

وبحسب أحد الحراس الذين أشرفوا على رعايته، أصبحت الدمية بمثابة أم بديلة يعود إليها بانش كلما غادر المشرفون في المساء.

في 19 يناير 2026، نُقل بانش إلى القفص الرئيسي الذي يضم 56 قردا من فصيلته، غير أن عملية الاندماج لم تكن سهلة، إذ استقبله بعض القردة الكبار بتحفظ، وتعرض أحيانًا لمضايقات، فيما ظل متمسكًا بدميته دون انقطاع.

ورغم ذلك، نما وزنه من نصف كيلوجرام تقريبا إلى نحو كيلوجرامين، وبدأ يتفاعل تدريجيًا مع أفراد المجموعة،  وأشار حارسه إلى أنه يتعافى سريعًا حتى بعد تعرضه لتأنيب من القردة الأكبر، واصفًا إياه بالقوي نفسيا.

في الخامس من فبراير 2026، نشرت الحديقة أول تعريف رسمي ببانش عبر منصة إكس، ليتجاوز عدد إعادة نشر المنشور 8 آلاف مرة خلال ساعات. وسرعان ما ظهر وسم ياباني بعنوان تشجع يا بانش، الذي حصد عشرات الآلاف من المشاركات خلال أيام قليلة.

وتجاوز التفاعل حدود العالم الافتراضي، إذ شهدت الحديقة إقبالًا غير مسبوق، ما دفع إدارتها إلى إصدار اعتذار رسمي عن تأخير دخول الزوار، مؤكدة أن مثل هذا المشهد لم يحدث من قبل في تاريخها.

وتجسد قصة بانش مفارقة مؤثرة بين قسوة الطبيعة، التي تمثلت في رفض الأم لصغيرها، والتدخل البشري الذي استعان بدمية جامدة ليمنح كائنًا حيًا فرصة للاستمرار، في رحلة تدريجية من التشبث بلعبة محشوة إلى تعلم قواعد القطيع وخوض الحياة كقرد مستقل.

تابع مواقعنا