ماتوا صائمين في طريق الرزق.. التفاصيل الكاملة لمصرع 18 من أبناء المطرية في حادث محور 30 يونيو
خيّم الحزن على مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، عقب مصرع 18 من أبنائها في حادث تصادم مروع وقع في تمام الساعة 12:30 ظهر أمس الخميس على محور 30 يونيو بنطاق محافظة بورسعيد، خلال توجههم للعمل بمزارع الأسماك.
وبحسب المعلومات الأولية، اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال في طريقهم إلى مقر عملهم ببورسعيد، ما أسفر عن وفاة 18 شخصًا في الحال، وإصابة 3 آخرين بإصابات متفرقة.
وعلى الفور، دفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات إلى موقع الحادث، وتم نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفيات بورسعيد، حيث جرى توزيعهم بواقع 6 وفيات و3 مصابين بمستشفى 30 يونيو، و5 وفيات بمستشفى النصر، و5 وفيات بمستشفى الزهور، وحالتي وفاة بمستشفى السلام، وجارٍ إنهاء إجراءات التعرف على هوية الضحايا بالكامل تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين لذويهم.
الضحايا جميعهم من أبناء مركز ومدينة المطرية، وكانوا يعملون في مزارع الأسماك ببورسعيد، ويسافرون بشكل دوري لتأمين مصدر دخل لأسرهم. أغلبهم أرباب أسر، وبعضهم يعول أسرًا كبيرة، فيما كان آخرون في مقتبل العمر، وخرجوا صباح اليوم كعادتهم متوجهين إلى أعمالهم دون أن يعلموا أن الرحلة ستكون الأخيرة.
من جانبه، أجرى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية اتصالًا بالمسؤولين في بورسعيد لمتابعة تداعيات الحادث والوقوف على أعداد الضحايا والمصابين، كما كلف وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالتنسيق الكامل مع مديرية الصحة ببورسعيد لمتابعة الحالة الصحية للمصابين وإنهاء إجراءات تسليم الجثامين.
كما وجهت المحافظة مديرية التضامن الاجتماعي بسرعة التنسيق لصرف التعويضات المقررة لأسر المتوفين والمصابين، وتقديم أوجه الدعم اللازم لهم في هذا الظرف الإنساني الأليم.
وتستعد مدينة المطرية لاستقبال الجثامين فور الانتهاء من الإجراءات، تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير في جنازات متتالية يُتوقع أن تشهد حضورًا واسعًا من الأهالي، في مشهد يكسوه الحزن والأسى، بعدما فقدت المدينة 18 من أبنائها في لحظة واحدة وهم في طريقهم إلى أعمالهم









