الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بشرط عدم إحداث كسور أو جروح مفتوحة.. طالبان تصدر قانونًا جديدًا يسمح بضرب الزوجات والأبناء

كابول ـ أفغانستان
سياسة
كابول ـ أفغانستان
السبت 21/فبراير/2026 - 11:25 ص

أصدرت حركة طالبان قانونًا يسمح للرجال بضرب زوجاتهم، طالما أن ذلك لا يتسبب في كسور بالعظام أو جروح مفتوحة.

قانون حكومة طالبان المثير للجدل

وحصلت صحيفة التليجراف البريطانية على نسخة من قانون العقوبات المؤلف من 60 صفحة، الذي وقعه هبة الله أخوند زاده، الزعيم الأعلى لحركة طالبان بأفغانستان، وتم توزيعه على المحاكم في جميع أنحاء أفغانستان، ويصنف ضرب الزوجات على أنه تعزير – أي عقوبة تقديرية – وليس جريمة.

ويُسمح للزوج بضرب زوجته وأطفاله بحرية، بشرط ألا يتسبب العنف في كسور عظمية ظاهرة أو جروح مفتوحة، وحتى في الحالات التي يمكن فيها إثبات إصابة خطيرة، فإن أقصى عقوبة تصل إلى السجن لمدة 15 يومًا.

وقد كُتب القانون بطريقة تجعل من الصعب تطبيق المعايير القانونية المطلوبة، ولتقديم شكوى، يجب على المرأة عرض إصاباتها شخصيًا أمام قاضٍ ذكر مع الحفاظ على حجابها الكامل وبرفقة ولي أمر ذكر، وفي معظم حالات العنف المنزلي يكون هذا الوصي هو الزوج الذي ارتكب الاعتداء.

كما لا يوجد في القانون أي بند يحظر العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي ضد المرأة، حسب التقرير.

أما بالنسبة للنساء اللواتي يحاولن الفرار، فالقانون يضع بندا آخر، تنص المادة 34 على أن المرأة التي تذهب إلى منزل والديها دون إذن زوجها – حتى لو كان ذلك هربًا من العنف – تواجه عقوبة تصل إلى ثلاثة أشهر في السجن، ويواجه أفراد الأسرة الذين يؤوونها نفس العقوبة.

ويفكك القانون الإطار القانوني الذي وُضع في ظل الحكومة الأفغانية السابقة، بما في ذلك قانون عام 2009 الذي يجرم الزواج القسري والاغتصاب والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ويفرض عقوبات تتراوح بين الحبس ثلاثة أشهر وسنة واحدة على العنف المنزلي.

ويواجه الأفغان من الطبقة العاملة، الذين يقعون في أسفل السلم الاجتماعي، السجن والعقاب البدني، كما يفرق القانون صراحة بين المواطنين الأحرار والعبيد، ويجعل شرط إحضار مرافق ذكر إلى المحكمة  والذي غالبًا ما يكون المعتدي نفسه من العدالة أمرًا مستحيلًا من الناحية الهيكلية.

كما أن تجريم الفرار إلى منزل الوالدين يجعل الهروب أمرًا مستحيلًا من الناحية العملية.

وقد حكمت طالبان منذ ذلك الحين بأن مجرد مناقشة قانون العقوبات يعتبر جريمة.

وقالت نرجس، طالبة جامعية سابقة في غرب هرات، لـ التليجراف: لطالما أظهر لنا العالم جانبه الظالم، لا أشعر أنني أعيش، وهذا شعور يشاركني فيه كل من أعرفه.

 وأضافت: حياتنا أشبه بمقاومة مستمرة لكل ما هو حولنا، لا أحد يرانا، ولا أحد يهتم بنا، هذا القانون الجديد ليس مجرد قانون، إنه يجعل أجسادنا مجالًا للسيطرة عليها، لا أحد سيرى ألمنا إلا إذا كُسرت عظامنا، إنهم يشرعون الخوف، نحن نعيش في الخوف والصمت.

وتجرم المادة 59 الرقص – أداءه أو مشاهدته – دون تقديم أي تعريف قانوني لماهية الرقص، وتنص على أن الرقص للبنين والبنات، ومن يعزفون لهم الموسيقى، أو من يشاهد العرض، جميعهم مجرمون، ويجب على القاضي معاقبة كل منهم بالسجن لمدة شهرين.

ويجرم القانون الجديد أيضًا التفكير النقدي، إذ إن انتقاد أي عمل محظور من قبل قيادة طالبان يعد جريمة، بما في ذلك انتقاد حظر تعليم الفتيات، الذي تصنفه المحاكم الآن على أنه قيود قانونية مشروعة.

وبموجب المادة 23، فإن إهانة قادة طالبان يعاقب عليها بـ 20 جلدة وستة أشهر في السجن. 

وأي أفغاني يشهد نشاطًا معارضًا ولا يبلغ السلطات يواجه السجن لمدة عامين.

ولا يوجد أي حق في الحصول على محامٍ في أي مكان من الوثيقة القانونية، وقد أُزيل بالكامل هيكل المحاكمة العادلة واستبدل بسلطة تقديرية للقضاة التابعين لطالبان، يعملون بدون إشراف أو استئناف، وبقوة القانون الموقّع والمطبق.

وتواجه الأقليات الدينية مخاطر خاصة بها، حيث تصنف المادة 2 أتباع المدارس الإسلامية غير الحنفية – بما في ذلك الشيعة والإسماعيليين والسلفيين وأهل الحديث، الذين يشكلون نحو 15% من السكان – كـ مبتدعين أو مرتدين.

ويُسمح للمعلمين بضرب الأطفال في رعايتهم، مع تحديد أقصى الإصابات المفرطة فقط كسور العظام، تمزق الجلد، الكدمات الشديدة، أما باقي أشكال العنف الجسدي والنفسي والجنسي ضد الأطفال فهي غير محظورة، وتنص المادة 48 صراحة على حق الأب في العقاب الجسدي للأبناء من سن 10، ويُعتبر ذلك في مصلحة الطفل.

وتقسم المادة 9 المجتمع الأفغاني إلى أربع طبقات رسمية: العلماء الدينيون، النخبة، الطبقة الوسطى، والطبقة العاملة، والجريمة نفسها إذا ارتكبها عالم ينتهي بتوجيه نصيحة، وإذا ارتكبتها نخبة يُستدعى صاحبها إلى المحكمة، وإذا ارتكبتها الطبقة الوسطى يعاقب السجين، وإذا ارتكبتها الطبقة العاملة ينتهي الأمر بالسجن والعقاب البدني.

وتجرم المادة 17 السخرية من الأحكام الإسلامية بالسجن لمدة عامين، دون تعريف لماهية السخرية، تاركة للقضاة تقدير الأمر بصورة تعسفية.

تابع مواقعنا