السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سفير أمريكي أم ناطق بلسان الاحتلال؟.. مايك هاكابي دبلوماسي المستوطنين ومروج طموحات إسرائيل الكبرى

هاكابي
سياسة
هاكابي
الأحد 22/فبراير/2026 - 05:08 م

في سابقة دبلوماسية أثارت عواصف من الغضب في العواصم العربية والإسلامية، لم يعد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، يكتفي بتمثيل مصالح بلاده، بل تحول إلى ناطق رسمي باسم اليمين الإسرائيلي المتطرف، متبنيا أجندة توسعية تتجاوز حدود السياسة لتصل إلى تأجيج الصراعات الدينية والتاريخية في المنطقة.

عقيدة سياسية تتجاوز الزمن

لم تكن تصريحات هاكابي وليدة الصدفة، بل هي عقيدة سياسية عبر عنها منذ سنوات، فهي أجندة يتجاوز عمرها أكثر من عقد بدأت بتصريحات متطرفة ضد الفلسطينيين في عام 2008 في  أثناء حملته الرئاسية، وكررها في حملته الرئاسية الثانية عام 2015.  

 ففي عامي 2008 و2015، أطلق تصريحه الشهير الذي أنكر فيه الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني، قائلا: لا يوجد شيء اسمه فلسطيني، معتبرا الهوية الفلسطينية مجرد أداة سياسية لانتزاع الأرض من إسرائيل. 

ولم يتوقف هذا الإنكار عند البشر، بل امتد للحجر والجغرافيا؛ ففي عام 2017، أعلن صراحة: لا يوجد شيء اسمه ضفة غربية، بل يهودا والسامرة (المسمى اليهودي للضفة الغربية).. ولا يوجد شيء اسمه احتلال، ناسفا بذلك بشكل كامل قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد احتلال إسرائيل للضفة الغربية الأرض العربية.

رؤية النيل إلى الفرات.. طموحات توسعية بلا حدود

بلغت تصريحات هاكابي ذروتها في 20 فبراير 2026، خلال مقابلة مع الصحفي تاكر كارلسون، حيث ذهب إلى أبعد مما يطالب به غلاة المستوطنين، زاعما أن لإسرائيل حقا توراتيا في الأراضي الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات.

وأضاف بلهجة تحريضية: سيكون من الجيد لو استولوا عليها جميعا. 

هذا التصريح لم يمس القضية الفلسطينية فحسب، بل اعتُبر تهديدا مباشرا لسيادة عدة دول عربية، ومؤشرا خطيرا على احتمالية على مباركة واشنطن –عبر سفيرها– لطموحات إسرائيل الكبرى.

محاولة للتخلص من حل الدولتين

وفي محاولة لتغيير قواعد اللعبة السياسية جذريا، أعلن هاكابي في يونيو 2025 أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لتحقيق هدف الدولة الفلسطينية المستقلة، واصفا حل الدولتين بأنه مجرد هدف تطلعي غير ملزم. 

ولم يكتف هاكابي بذلك، بل اقترح تهجيرا سياسيا للفلسطينيين حين طالب في الشهر ذاته بأن تمنح الدول الإسلامية جزءا من أراضيها للفلسطينيين لإقامة دولتهم، متسائلا بإنكار: لماذا يجب أن تكون في يهودا والسامرة؟

إدانات واسعة

وطالما لاقت هذه التصريحات موجة عارمة من الإدانات العربية والإسلامية، فقد وصفت الجامعة العربية تصريحاته بأنها عدائية ومستفزة وبالغة التطرف، وتنم عن جهل مطبق بالتاريخ والقانون الدولي. 

كما حذرت عواصم كبرى من أن تبني واشنطن لخطاب من النيل إلى الفرات ينهي دورها كواسط للسلام ويحولها إلى طرف في الصراع، مؤكدين أن هذه التصريحات تغذي التطرف وتضع المنطقة على فوهة بركان.

وفي مناسبتين أصدرت دول عربية وإسلامية بيانا مشتركا يدين بشدة تصريحات هاكابي، وتحذر من خطورة هذه التصريحات والتطلعات التي تؤجج التوتر وتشعل الصرع والعنف.

وأمس أصدرت مصر و13 دولة عربية وإسلامية بيانا مشتركا يدين تصريحات هاكابي، كما سبق وصدر بيان مشترك مماثل عندما صرح السفير الأمريكي بأن على الدول العربية منح مساحة من أراضيها للفلسطينيين لإقامة دولتهم خارج الأراضي المحتلة.

تابع مواقعنا