متحف الأقصر للفن المصري القديم يفتتح معرضًا مؤقتًا بعنوان المرأة رمز الاستمرارية والحياة | صور
افتتح متحف الأقصر للفن المصري القديم، معرضًا أثريًا مؤقتًا بعنوان المرأة رمز الاستمرارية والحياة، وذلك في إطار الاحتفال بأعياد المرأة، وبحضور عدد من قيادات محافظة الأقصر، والمتخصصين في المجال الأثري، وممثلي المؤسسات الدينية والثقافية، في خطوة تهدف إلى إبراز مكانة المرأة ودورها المحوري في الحضارة المصرية القديمة.
متحف الأقصر للفن المصري القديم يفتتح معرضًا بعنوان المرأة رمز الاستمرارية والحياة
واستُهلت فعاليات الافتتاح بكلمة ترحيبية ألقاها محمود يوسف العديسي، مدير المتحف، أكد خلالها أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتنشيط الحركة السياحية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث، ودعم الاستدامة الثقافية، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المعارض المؤقتة في نشر المعرفة وربط التراث بالحاضر، وترسيخ القيم الحضارية لدى الأجيال الجديدة.



من جانبه، أكد الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، في كلمته خلال الافتتاح، أن المرأة المصرية كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع وصناعة المستقبل، مشددًا على حرص الدولة على تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار المجتمعي.
كما أشادت المهندسة أماني مدني، المقرر المناوب للمجلس القومي للمرأة، بالدور التاريخي والحضاري للمرأة المصرية وإسهاماتها المؤثرة في مختلف مراحل التاريخ.
شهد الافتتاح حضور الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير منطقة الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالأقصر، والدكتور خليفة محمد إبراهيم، وكيل وزارة الأزهر بالأقصر، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والأثرية ونخبة من المهتمين بالشأن الأثري.
تفاصيل المعرض الأثري
ويضم المعرض مجموعة متميزة ونادرة من القطع الأثرية التي تسلط الضوء على مكانة المرأة في مصر القديمة، حيث جسدت رموز القوة والحكمة والاستمرارية، وأسهمت بدور بارز في الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية، ومن بين القطع المعروضة مجموعة من الحلي وأدوات الزينة، تشمل أساور وخلاخيل وأقراط وعقودًا وخواتم ومكاحل ومرايا، بالإضافة إلى إناء عطري مزدوج وصندوق خشبي يحتوي على أدوات للتجميل وتصفيف الشعر.
كما يضم المعرض عددًا من التماثيل والقطع الفريدة، من بينها تمثال لسيدة واقفة يتوسطها خرطوش ملكي، وتمثال للمعبودة حتحور تحتضن أحد الملوك في وضع أوزيري، وتمثال للمعبودة تاوورت، فضلًا عن جزء من تابوت يصور سيدة ترتدي تاجًا على هيئة طائر، وقناعين خشبيين لسيدتين، وتمثال خشبي لسيدة بعينين مطعمتين، ما يعكس تنوع الأدوار التي لعبتها المرأة في المجتمع القديم.
كما يبرز المعرض رمزية عدد من المعبودات المصريات، مثل إيزيس وحتحور وماعت، باعتبارهن رموزًا للأمومة والحماية والخصوبة والعدالة، وهي القيم التي شكلت أساس الاستقرار واستمرارية الحياة في العقيدة المصرية القديمة.
ويستمر المعرض في استقبال الزائرين حتى 14 أبريل 2026، في فرصة مميزة أمام الجمهور للتعرف على الدور الحضاري البارز للمرأة المصرية عبر العصور، والتأكيد على مكانتها كأحد أعمدة بناء الحضارة الإنسانية.


