دراسة تكشف أفضل نظام غذائي لتعزيز صحة الدماغ مع التقدم في العمر
كشفت دراسة حديثة أن النظام الغذائي DASH تصدّر قائمة أفضل الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة الدماغ مع التقدم في العمر، متفوقًا على خمسة أنظمة غذائية أخرى شائعة، وذلك في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات الإصابة بالخرف عالميًا، وذلك وفقًا لنيويورك بوست.
دراسة تكشف أفضل نظام غذائي لتعزيز صحة الدماغ مع التقدم في العمر
وبحسب الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا، يتم تشخيص أكثر من 10 ملايين شخص سنويًا بالخرف حول العالم، ما يعزز أهمية البحث عن أنماط غذائية قادرة على حماية الوظائف الإدراكية والحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.
وأظهرت النتائج أن الالتزام بنظام DASH الغذائي، المعروف بدوره في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب، يرتبط بشكل وثيق بالحفاظ على القدرات الذهنية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض تنكسية مثل الزهايمر، ويرتكز هذا النظام على الإكثار من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الصوديوم والدهون المشبعة.
ونقلت الدراسة عن أخصائيي تغذية أن حماية القلب تنعكس بشكل مباشر على صحة الدماغ، إذ يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى ضعف تدفق الأكسجين والدم إلى خلايا المخ، ما يزيد من احتمالات تلفها بمرور الوقت.
وشارك في البحث فريق دولي من العلماء، من بينهم باحثون من كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، حيث تم تحليل أنماط الأكل لأكثر من 159 ألف مشارك ضمن دراستين موسعتين، مع مقارنة ستة أنظمة غذائية مختلفة، من بينها النظام النباتي، ومؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، والنظام الغذائي المتوسطي.
ورغم أن عدة أنظمة أظهرت فوائد ملحوظة، فإن نظام DASH برز باعتباره الأكثر فاعلية في الحد من التدهور المعرفي، خاصة عند دمجه مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنّعة، وزيادة تناول الأسماك والخضروات.
وأشار الباحثون إلى إمكانية الجمع بين نظام DASH والنظام الغذائي المتوسطي لتكوين نظام “MIND”، الذي أظهرت دراسات سابقة أنه يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، بفضل اعتماده على مضادات الأكسدة وتقليل الدهون الضارة.
وفي ختام التقرير، أكد الخبراء أن النتائج تحمل رسالة إيجابية مفادها أن تحسين صحة الدماغ ليس مرتبطًا بالعمر فقط، بل يمكن تعزيزه في أي مرحلة من خلال تغييرات بسيطة في نمط التغذية، مع التركيز على الخضروات الورقية الداكنة والتوت بأنواعه، كخطوة فعالة لدعم الذاكرة والوظائف الذهنية على المدى الطويل.


