دراسة أمريكية: أورام البروستاتا تحتوي على ضعف جزيئات البلاستيك مقارنة بالأنسجة السليمة
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في مركز لانجون الصحي بجامعة نيويورك أن أورام سرطان البروستاتا تحتوي على مستويات أعلى من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنة بالأنسجة السليمة.
أورام البروستاتا تحتوي على ضعف جزيئات البلاستيك مقارنة بالأنسجة السليمة
وجد الفريق البحثي، عند تحليل أنسجة من 10 مرضى، أن الأنسجة السرطانية تحتوي على متوسط 40 ميكروجرام من البلاستيك لكل جرام، أي أكثر من ضعف كمية البلاستيك الموجودة في الأنسجة غير المصابة، والتي بلغت نحو 16 ميكروجرام لكل جرام.
والدراسة، التي تعتبر الأولى من نوعها في الولايات المتحدة التي تربط التعرض للبلاستيك الدقيق بشكل مباشر بسرطان البروستاتا، أشارت إلى انتشار هذه الجزيئات البلاستيكية في جميع أعضاء الجسم تقريبًا، بما في ذلك سوائل الجسم والمشيمة، مما يطرح تساؤلات حول تأثيرها على الصحة العامة.
وقال الدكتور فيتوريو ألبرجامو، المؤلف الرئيسي للدراسة، تسلط نتائجنا الضوء على الحاجة إلى تدابير تنظيمية أكثر صرامة للحد من تعرض الجمهور للبلاستيك، الذي أصبح موجودًا في كل مكان بالبيئة."
وأوضحت الباحثة ستايسي لوب أن هذه الدراسة توفر دليلًا أوليًا على وجود تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في أورام البروستاتا، مشيرةً إلى أن مركز السيطرة على الأمراض يقدر أن سرطان البروستاتا سيؤثر على واحد من كل ثمانية رجال أمريكيين خلال حياتهم.
ولتحليل أنواع البلاستيك، استخدم الباحثون معدات مصنوعة من مواد غير بلاستيكية لتجنب التلوث، وتمكنوا من تحديد 12 نوعًا من أكثر أنواع البلاستيك انتشارًا في العينات.
ورغم النتائج المهمة، قال ألبرغامو إن الفريق يخطط لمزيد من الدراسات لفهم كيفية تفاعل هذه الجسيمات مع الأنسجة البشرية، خصوصًا فيما يتعلق بتحفيز استجابة مناعية مفرطة قد تؤدي إلى تغييرات جينية تسهم في تكوين الخلايا السرطانية.
وأكدت الدراسة على أهمية فرض لوائح أكثر صرامة على تصنيع البلاستيك، نظرًا لتأثيره المحتمل على الصحة والبيئة، معتبرة أن هذه النتائج تمثل خطوة أولى لفهم العلاقة بين التعرض للبلاستيك وتطور السرطان.



