هل الصيام يُبطئ معدل الحرق؟.. خبراء يكشفون التفاصيل
مع بداية شهر رمضان، تتكرر تساؤلات كثيرة حول تأثير الصيام على معدل الحرق، وهل يتباطأ التمثيل الغذائي منذ اليوم الأول للامتناع عن الطعام؟.. هذه الفكرة ترتبط غالبًا بالخوف من زيادة الوزن رغم قلة عدد الوجبات، لكن الدراسات العلمية تقدم صورة أكثر توازنًا وتعقيدًا.
هل الصيام يبطئ معدل الحرق؟
ووفقًا لما نشرته Harvard Health Publishing، فإن الجسم لا يبطئ معدل الحرق فورًا عند الصيام لفترات قصيرة، بل يبدأ باستخدام مخزون الجلوكوز ثم يتحول تدريجيًا إلى حرق الدهون كمصدر للطاقة. هذا التحول يعد استجابة طبيعية للحفاظ على التوازن، ولا يعني توقف عملية الأيض.
في الساعات الأولى من الصيام، يعتمد الجسم على الجليكوجين المخزن في الكبد والعضلات، وبعد نفاده يبدأ في تفعيل آليات حرق الدهون لتوفير الطاقة، هذا يعني أن معدل الحرق لا يتوقف، بل يتغير مصدر الوقود المستخدم.
تباطؤ الأيض عادة ما يحدث في حالات الحميات القاسية أو التجويع طويل الأمد، عندما يشعر الجسم بنقص حاد ومستمر في السعرات الحرارية لفترة طويلة. أما الصيام اليومي المتوازن، خاصة مع تناول وجبات كافية ومغذية بين الإفطار والسحور، فلا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض مفاجئ في معدل الحرق من اليوم الأول.
التغير في نمط النوم أو انخفاض استهلاك الكافيين
ومع ذلك، قد يشعر البعض بالخمول أو انخفاض النشاط البدني في الأيام الأولى، وهو ما قد يُفسَّر خطأً على أنه تباطؤ في الحرق، بينما يكون السبب الفعلي هو التغير في نمط النوم أو انخفاض استهلاك الكافيين أو الجفاف.
للحفاظ على معدل حرق متوازن خلال رمضان، ينصح الخبراء بتناول وجبات غنية بالبروتين والألياف، وتجنب الإفراط في السكريات، مع ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار والحصول على قدر كافٍ من النوم.
فيما أن الصيام لا يبطئ معدل الحرق من اليوم الأول كما يعتقد البعض، بل يدفع الجسم إلى استخدام مصادر طاقة مختلفة بكفاءة، بشرط اتباع نمط غذائي صحي ومتوازن خلال ساعات الإفطار.


