هل الجنة والنار تفنيان يومًا ما؟.. أستاذ شريعة يجيب
أكد الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقيدة والفقه، في تصريحات تليفزيونية، أن عقيدة أهل السنة والجماعة قائمة على ثبات الجنة والنار، معتبرا أن أي قول بفنائهما مخالف لإجماع الأمة، ومشيرًا إلى أن النعيم في الجنة والعذاب في النار يشمل الروح والجسد معًا.
هل الجنة والنار تفنيان يومًا ما؟
وقال اللحام إن الدعوات التي تزعم تخفيف العذاب عن الكفار أو تحوله إلى نعيم هي افتراءات على كبار أئمة التصوف، محذرا من الخوض في مسائل العقيدة دون علم، وخصوصًا في زمن انتشار المنصات الرقمية التي تسهّل تداول الآراء الشاذة، مؤكدًا أن مخالفة الإجماع في أصول الاعتقاد أمر بالغ الخطورة.
كما تناول اللحام القضايا الجدلية المتعلقة بلباس المرأة المسلمة، موضحًا أن الخمار فرض بنص القرآن الكريم مستدلًا بآية: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، حيث يُعد الجيب موضع الصدر وأسفل الرقبة ويعتبر من العورة. وأضاف أن جمهور العلماء يرى أن جسد المرأة كله عورة ما عدا الوجه والكفين، فيما قال إن النقاب ليس فرضًا على عموم النساء بل مستحب، ولا يجوز تضليل من لم تلتزم به.
وعن الجلباب، أوضح أنه لباس ساتر من الرأس إلى القدمين لكنه ليس شرطًا لصحة الستر إذا تحقق الشرط الشرعي بلباس فضفاض ساتر للعورة. كما نفى اللحام أن يكون صوت المرأة عورة مطلقًا، مستشهدًا بالمرأة الخثعمية التي خاطبت النبي ﷺ بحضور الصحابة دون أن يُنهها عن الكلام.
وختم اللحام بالتأكيد على ضرورة الرجوع إلى العلماء الثقات، والابتعاد عن تلقي الأحكام من غير المختصين، مشددًا على أن الدين قائم على الوسطية، وأن الخلاف الفقهي لا يجيز التبديع أو التضليل.








