السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى مرور 1086 عامًا على تأسيسه.. الطلاب الوافدون يروون حكاياتهم وقصصهم مع الأزهر

الجامع الأزهر
أخبار
الجامع الأزهر
الخميس 26/فبراير/2026 - 12:21 ص

روى عدد من الطلاب الوافدين الدارسِين في الأزهر الشريف، حكايات وقصصًا عاشوها خلال دراستهم في الأزهر الشريف، وذلك في ذكرى مرور 1086 عامًا على تأسيسه.

طالب من جنوب إفريقيا: 10 سنوات في الأزهر صنعت هويتي العلمية وروحي أصبحت مصرية

وقال مصطفى علي، طالب كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالفرقة الرابعة ونائب رئيس اتحاد طلاب جنوب إفريقيا بجمهورية مصر، إن الاحتفال بمرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر الشريف يؤكد أن هذا المعهد العريق ظل شاهدًا عبر التاريخ على أجيال عظيمة من العلماء والفقهاء والأدباء في مختلف مجالات الحياة.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أنه اختار كلية أصول الدين لما تحمله من تنوع علمي في التخصصات مثل التفسير والحديث والعقيدة والفلسفة والدعوة، مشيرًا إلى أنه تخصص في الحديث وعلومه، حيث يتلقى دراسة علمية متعمقة في مجالات التخريج والعلل الحديثية على أيدي كبار علماء الأزهر الشريف.

وأضاف أنه يقيم في مصر منذ عشر سنوات، حيث بدأ رحلته الدراسية من المعهد الأزهري مرورًا بالمرحلتين الإعدادية والثانوية حتى التحاقه بالجامعة، مؤكدًا أن اللغة العربية التي يتحدث بها اليوم لم يكتسبها إلا بعد قدومه إلى مصر، إذ لم يكن يعرف شيئًا من العربية قبل ذلك، ثم تعلمها وحفظ القرآن الكريم بفضل الله وبفضل الأزهر الشريف.

وأشار إلى أن هدفه الأساسي بعد العودة إلى جنوب إفريقيا هو خدمة المسلمين وخدمة الدين الإسلامي من خلال التعليم وإلقاء الدروس في المساجد والمجتمع، مؤكدًا أن طلب العلم في الأزهر كان الدافع الأكبر لقدومه إلى مصر، وأن هذه الرسالة العلمية سيحملها إلى بلاده لنشر الوسطية والعلم الصحيح.

وبيّن أن شعوره في مصر لم يكن شعور الغربة، بل شعر وكأنه في بيته، قائلًا إن روحه أصبحت مصرية، لما وجده من طيبة الشعب المصري وحسن استقبالهم للطلاب الوافدين، إلى جانب قدرته على فهم اللهجة العامية المصرية وإن لم يتحدث بها بطلاقة.

طالب غاني: الأزهر الشريف مقصد أبناء إفريقيا.. ونموذج للتعايش والوسطية في زمن تصاعد التطرف

وقال الطالب عبد الحكيم عبد الله، من جمهورية غانا والدارس بمعهد الدراسات الخاصة بالأزهر الشريف، إن الأزهر يعد قبلة للعلم والعلماء ومقصدًا أساسيًا لأبناء القارة الإفريقية، واصفًا إياه بالغدير الذي يرتوي منه كل من قصد العلم وسد عطشه من معارفه.

وأوضح، أنه يقيم في مصر منذ نحو عام، وقد سبق له دراسة الشريعة والقانون في بلده، مشيرًا إلى أن الالتحاق بمعهد الدراسات الخاصة خطوة تمهيدية لتعلم اللغة العربية والعلوم المؤهلة لدخول الجامعة، لافتًا إلى أنه يتمنى الالتحاق بكلية اللغة العربية مستقبلًا.

وأضاف أنه تعرّف على الأزهر قبل ما يقرب من عشر إلى خمس عشرة سنة من خلال أحد خريجي الأزهر من غانا، والذي كان قدوة له ودرّسه المواد اللغوية، فتأثر به وأحب اللغة العربية، وظل ملازمًا له ليتعلم مما جاء به من مصر، ومنذ ذلك الوقت نشأ في قلبه حب الأزهر وتمنى الالتحاق به حتى حقق الله أمنيته وأصبح منتسبًا إليه، مؤكدًا فخره الشديد بالانتماء للأزهر وقوله الدائم إن من لم ينتسب للأزهر فاته هذا الانتماء العلمي الكبير.

وأشار إلى أنه منذ أن وطأت قدماه مصر تعلّم معنى التعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، مستشهدًا بمشاهد رآها لعلماء الأزهر وتبادل التهاني مع المسيحيين ومشاركتهم في أنشطة مجتمعية، وهو ما أثار دهشته لأنه يصعب رؤية مثل هذه الصور في بعض بلدان غرب أفريقيا، مؤكدًا أنه تعلّم من الأزهر المعاملة الطيبة وفكرة الوسطية والاعتدال.

طالب سوداني بالأزهر: مصر والسودان وطن واحد والأزهر منارة علم تنهض بالمجتمعات في زمن التحديات

وقال الطالب بشير آدم هارون، من دولة السودان والدارس بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، إن احتفالية مرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر تؤكد أن نور الأزهر ما زال ممتدًا في كل بقاع الدنيا، مشيرًا إلى أن الأزهر يمثل منارة علمية كبرى يقصدها طلاب العلم من مختلف الدول، وعلى رأسها الدول الإفريقية.

وأوضح أنه يدرس في الأزهر منذ نحو عشر سنوات، حيث بدأ رحلته التعليمية من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية والثانوية حتى التحق بكلية أصول الدين، مبينًا أن اختياره للأزهر جاء عن قناعة راسخة بمكانته العلمية والتاريخية، وأن فكرته تشكلت منذ أن سمع من أحد رواد المسجد في السودان عن صحن الجامع الأزهر ووجود طلاب من مختلف دول العالم يدرسون فيه، الأمر الذي دفعه لاستخراج جواز السفر والسفر إلى مصر للالتحاق بالأزهر.

وأضاف أن الأزهر بالنسبة له ليس مجرد مؤسسة تعليمية بل فكرة ومنهج لا يموت، مؤكدًا أنه حفظ القرآن الكريم في السودان وكان يعمل ويصلي بالمسجد، ثم ازداد تعلقه بالأزهر بعد أن نقل له بعض خريجيه الصورة المضيئة عن العلم والوسطية، فقرر أن يجعل الأزهر محطة حياته العلمية، لافتًا إلى أن أسرته أصبحت الآن كلها في الأزهر الشريف، حيث يدرس إخوته وزوجته أيضًا ضمن منظومة التعليم الأزهري.

وأشار إلى أن الأزهر كان سببًا في تكوين حياته العلمية والأسرية، حتى إنه تعرّف على زوجته داخل البيئة التعليمية الأزهرية، موضحًا أن الأزهر سيظل منارة علمية باقية عبر العصور تنشر العلم والأخلاق والإيمان، وتسهم في بناء الإنسان فكريًا وروحيًا.

ووجه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤكدًا أنه لمس منه دعمًا كبيرًا للطلاب الوافدين وحرصًا دائمًا على قضاء حوائجهم، وأن كلمته المشهورة بأن بابه مفتوح للوافدين تعكس حقيقة الرعاية التي يحظى بها طلاب الأزهر من مختلف الجنسيات.

فيما، أكدت آلاء محمدين أشرم، الطالبة السورية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية قسم الشريعة والقانون بالفرقة الرابعة، خلال تغطية خاصة بمناسبة مرور 1086 عامًا على إنشاء الأزهر الشريف، أن اختيارها للدراسة بالأزهر كان بدافع البحث عن العلم والدين، لكنها اكتشفت مع الدراسة أن الأزهر لا يكتفي بتدريس النصوص والأحكام فقط، بل يرسخ طريقة التفكير الواعي وفهم الإسلام بمنهج الوسطية والاعتدال.

طالبة سورية بالدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر:: الدراسة بالأزهر غيّرت طريقة تفكيري ورسخت منهج الاعتدال 

 

وأوضحت في تصريحات تليفزيونية، أنها تقيم في مصر منذ ما يقرب من عشر سنوات، وأن التحاقها بالأزهر غيّر كثيرًا من أفكارها، حيث كانت تظن أن الدراسة ستقتصر على الحفظ والنصوص، لكنها وجدت منهجًا علميًا يقوم على الرحمة والوعي والفهم العميق للدين، مؤكدة أن دراسة الشريعة والقانون جاءت لقناعتها بأن النصوص القانونية مستمدة من الشريعة الإسلامية، ولرغبتها في العمل في مجال يخدم العدالة والمجتمع معًا.

وأضافت أن اللغة العربية سهلت عليها الاندماج في الدراسة، إلا أن المواد الشرعية مثل الفقه وأصول الفقه والسيرة ومنهجية البحث كانت جديدة بالنسبة لها، كما بدأت لأول مرة في حفظ القرآن الكريم بعد التحاقها بالأزهر، مشيرة إلى أن التجربة العلمية كانت ثرية ومليئة بالتعلم والتطوير.

 

تابع مواقعنا