علماء يكتشفون طبقة غير مرئية على الخلايا المناعية تفسر اشتداد الصدفية
كشف علماء عن دور غير متوقّع لطبقة سكرية رقيقة تغلّف الخلايا المناعية، قد تكون مفتاحًا لفهم ما يحدث في مرض الصدفية، وهو اضطراب جلدي مزمن يسبّب إحمرار الجلد وتقشّره والتهابه.
علماء يكتشفون طبقة غير مرئية على الخلايا المناعية تفسر اشتداد الصدفية
ووفقًا لما نشره موقع ذا صن فإن الخلايا المناعية تمتلك غلافًا هلاميًا دقيقًا مكوّنًا من جزيئات سكرية يُعرف باسم "الغليكوكاليكس"، وهذه الطبقة تساعد عادةً في حماية الخلايا وتنظيم حركتها داخل الجسم.
ولطالما اعتقد العلماء أن انتقال الخلايا المناعية من الدم إلى الجلد الملتهب يحدث بسبب تغيّرات في جدران الأوعية الدموية فقط.. لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن الخلايا المناعية نفسها تلعب دورًا نشطًا في هذه العملية.
فقد تبيّن أن هذه الخلايا "تتخلّى" عن جزء من طبقتها السكرية عندما تريد مغادرة مجرى الدم والدخول إلى الجلد الملتهب، بمعنى آخر، هي تعدّل نفسها لتتمكن من العبور.
وفي الحالات الطبيعية، تساعد هذه الآلية الجسم على مكافحة العدوى.. لكن في مرض الصدفية، تتكدّس الخلايا المناعية في الجلد بشكل مفرط، ما يؤدي إلى التهاب مستمر وتلف في الأنسجة.
ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الخطوة -أي فقدان الطبقة السكرية- قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تهدف إلى منع انتقال الخلايا المناعية الزائد إلى الجلد، وبالتالي الحد من الالتهاب.
وقاد البحث فريق من جامعتي لانكستر ومانشستر في بريطانيا، واعتمد على نماذج متقدمة لتحليل كيفية تحرّك الخلايا المناعية أثناء الالتهاب الشبيه بالصدفية.
ويأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في إعادة التفكير بكيفية تصميم الأدوية المضادة للالتهاب، ليس فقط في الصدفية، بل في أمراض التهابية أخرى أيضًا.


