دراسة تكشف فائدة غير متوقعة.. هل تساعد أدوية أوزمبيك في علاج الصداع النصفي؟
كشفت دراسة حديثة عن فائدة محتملة وغير متوقعة لأدوية إنقاص الوزن من فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، مثل أوزمبيك، إذ قد تسهم هذه العلاجات في تقليل نوبات الصداع النصفي المزمن والحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين به.
هل تساعد أدوية أوزمبيك في علاج الصداع النصفي؟
وخلال السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام بالفوائد الإضافية لأدوية GLP-1، التي تُستخدم أساسًا لعلاج السكري من النوع الثاني وإنقاص الوزن، بعدما أظهرت أبحاث سابقة ارتباطها بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، واحتمال تقليل خطر الخرف والاكتئاب.
والآن، تشير بيانات جديدة إلى إمكانية إضافتها إلى قائمة العلاجات المساعدة في التعامل مع الصداع النصفي المزمن.
والدراسة، التي من المقرر عرض نتائجها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب في أبريل 2026، اعتمدت على تحليل سجلات طبية لمجموعتين ضمت كل منهما نحو 11 ألف شخص مشخصين بالصداع النصفي المزمن.
وبدأت إحدى المجموعتين باستخدام أدوية GLP-1 لعلاج حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني، بينما تلقت المجموعة الثانية دواء توبيراميت (المعروف تجاريًا باسم توباماكس)، وهو علاج شائع للصداع النصفي والنوبات.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة بنسبة 10% لزيارة أقسام الطوارئ خلال عام مقارنة بمن تناولوا توبيراميت، كما انخفضت احتمالية دخولهم المستشفى لأي سبب بنسبة 14%، إضافة إلى ذلك، كان مستخدمو أدوية إنقاص الوزن أقل ميلًا لبدء علاج وقائي جديد للصداع النصفي خلال فترة المتابعة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطًا إحصائيًا فقط، دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بين أدوية GLP-1 وتحسن الصداع النصفي.
وأوضحت الباحثة الرئيسية فيتوريا أكار من جامعة ساو باولو أن الصداع النصفي المزمن غالبًا ما يتداخل مع حالات استقلابية والتهابية مثل السمنة ومقاومة الأنسولين وانقطاع النفس النومي والاكتئاب، ما قد يجعل علاجه أكثر تعقيدًا.
وأضافت أن هناك اهتمامًا علميًا متزايدًا بدراسة التأثيرات المضادة للالتهاب والتأثيرات العصبية الوعائية المحتملة لأدوية GLP-1، والتي قد تلعب دورًا في تقليل نوبات الصداع، إلى جانب تأثيرها على الوزن.
ومع ذلك، أقر الباحثون بوجود قيود في الدراسة، إذ لم يكن بالإمكان قياس التغيرات التي طرأت خلال عام المتابعة، مثل مقدار فقدان الوزن، وشدة نوبات الصداع، واستخدام الأدوية الأخرى، أو تعديلات نمط الحياة.



