طبيب يحذّر.. هل وجبات الإفطار الصحية وراء ارتفاع معدلات السكري؟
حذّر طبيب أمريكي من أن الارتفاع المتسارع في معدلات الإصابة بمرض السكري في الولايات المتحدة قد يكون مرتبطًا بتناول أطعمة تُسوَّق على أنها صحية، خصوصًا في وجبة الإفطار، رغم احتوائها على نسب مرتفعة من النشويات والسكريات المكررة.
هل وجبات الإفطار الصحية وراء ارتفاع معدلات السكري؟
وقال الدكتور مارك هايمان، الطبيب والمؤسس المشارك لشركة Function Health في كاليفورنيا، إن جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي اليومي للأمريكيين مليء بمكونات ضارة بالصحة، مشيرًا إلى أن انتشار السكريات والنشويات المكررة أمر مذهل في ظل المعرفة العلمية المتزايدة بأضرارها.
وأوضح هايمان، مؤلف كتاب Food Fix Uncensored، أنه يشعر بالدهشة من طبيعة ما يتناوله كثيرون صباحًا، معتبرًا أن وجبة الإفطار تحولت لدى البعض إلى ما يشبه “الحلوى”. وقال إن الكعك، والخبز المُحلّى، والكرواسون، والمشروبات الساخنة المضاف إليها السكر، أصبحت خيارات شائعة، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستويات السكر بالدم.
كما أشار إلى ظاهرة تسويق منتجات الإفطار، مثل حبوب الإفطار والمشروبات، على أنها غنية بالبروتين، موضحًا أن كثيرًا من هذه المنتجات لا تزال تحتوي على كميات كبيرة من السكر، رغم الادعاءات الصحية المكتوبة على العبوات. ولفت إلى أن بعض عصائر البروتين المتداولة في الأسواق قد تكون محمّلة بالسكريات، ما يُفقدها قيمتها الغذائية المتوقعة.
ويرى هايمان أن الحل لا يكمن في حساب السعرات الحرارية فحسب، بل في التركيز على جودة الطعام وتأثيره البيولوجي على الجسم. ويوصي باختيار أطعمة كاملة وغنية بالبروتين والدهون الصحية في وجبة الإفطار، مثل البيض والأفوكادو، أو مخفوق يحتوي على بروتين مصل اللبن مع الفواكه منخفضة السكر، مع تقليل النشويات والسكريات قدر الإمكان.
وأكد أن الأنظمة الغذائية التي لا تؤدي إلى ارتفاع حاد في الإنسولين، أي الأنظمة المنخفضة في السكر والنشويات والغنية بالبروتين والدهون الصحية قد تساعد في تجنب التقلبات الحادة في سكر الدم، وبالتالي كسر الحلقة المفرغة التي تؤدي إلى تخزين الدهون وزيادة الوزن.
وأشار الطبيب إلى أن واحدًا من كل ثلاثة مراهقين في الولايات المتحدة يعاني حاليًا من السكري من النوع الثاني أو من مرحلة ما قبل السكري، معتبرًا أن ذلك مؤشر خطير يستدعي إعادة النظر في طبيعة النظام الغذائي اليومي، خاصة مع انتشار الأطعمة فائقة المعالجة.
وختم هايمان بالتأكيد على أن “الأطعمة فائقة المعالجة ليست طعامًا حقيقيًا، موضحًا أنها لا تدعم صحة الجسم على المدى الطويل، بل قد تسهم في تفاقم مشكلات السمنة والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.



