نوم المراهقين في خطر.. كيف تتجاوز الهواتف السبب الظاهر؟
تشير أحدث الدراسات إلى أن المراهقين يعانون من قلة النوم بشكل متزايد، لتصبح هذه الظاهرة أزمة صحية عامة متنامية، وقد ارتفعت نسبة الطلاب الذين لا يحصلون على ساعات كافية من النوم من 69% عام 2007 إلى حوالي 77% في 2023.
عوامل قلة النوم
ووفقًا لدراسة نشرتها مجلة JAMA، هناك تأثير سلبي واضح على الصحة العقلية والوظائف الدماغية للمراهقين.
بينما يُتهم الاستخدام المكثف للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في وقت متأخر من الليل بتأخير النوم، وجدت الدراسات أن هذه ليست العامل الوحيد. تشمل العوامل الأخرى:
بداية الدراسة المبكرة، ما يقلص ساعات النوم المتاحة.
الأنشطة اللامنهجية المكثفة والحياة الاجتماعية المزدحمة.
العوامل البيولوجية، حيث يبدأ دماغ المراهقين بإفراز هرمون الميلاتونين المتعلق بالنوم متأخرًا، عادة بعد الساعة 11 مساءً، مما يتعارض مع مواعيد الاستيقاظ المبكرة.
الفروق العرقية والاجتماعية
أظهرت الدراسة أن الزيادة في الحرمان من النوم كانت أكبر بين الطلاب السود غير المنحدرين من أصول إسبانية مقارنة بالطلاب البيض غير المنحدرين من أصول إسبانية، ما يشير إلى تأثير العوامل المجتمعية والثقافية على جودة النوم.
التأثيرات الصحية
قلة النوم ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـ:
الاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج
الميول الانتحارية
ضعف الوظائف المعرفية
مشاكل صحية مستقبلية مثل التصلب المتعدد
التوصيات
تشير الخبراء إلى ضرورة مواءمة مواعيد الدراسة مع الساعة البيولوجية للمراهقين، مثل بدء الدراسة بعد الساعة 8:30 صباحًا، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم. ومع ذلك، فإن الحل لا يقتصر على الهواتف فقط، بل يشمل تعديل نمط الحياة اليومية بما يراعي الاحتياجات البيولوجية للمراهقين.
كما حذرت الدكتورة كورتني بانكروفت، المديرة السريرية للصحة السلوكية الرقمية في Northwell Health، من أن هذه الأزمة مستمرة منذ عقدين، وتشكل تهديدًا كبيرًا على الصحة العامة للمراهقين.


