أول منارة بُنيت بالخرسانة في العالم.. محافظ بورسعيد يتفقد فنار المدينة ويؤكد خطة تطويره| صور
تفقد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، فنار بورسعيد والمنطقة المحيطة به، لمتابعة الإجراءات التنسيقية الخاصة بأعمال تطوير ورفع كفاءته، في إطار خطة المحافظة للنهوض بالقطاع السياحي والحفاظ على المعالم التاريخية ذات القيمة الفريدة، رافقه خلالها الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ وعدد من القيادات التنفيذية.
أول منارة بُنيت بالخرسانة في العالم.. محافظ بورسعيد يتفقد فنار المدينة ويؤكد خطة تطويره
واستعرض المحافظ الموقف الحالي لمقترح التطوير، مؤكدًا أن العمل يجري وفق رؤية تستهدف الحفاظ على الطابع التاريخي والأثري للفنار، وإبرازه بصورة تليق بمكانته كأحد أهم رموز المدينة، وبما يسهم في تعظيم الاستفادة منه سياحيًا وثقافيًا، خاصة في ظل موقعه المتميز المطل على مدخل قناة السويس والممشى السياحي.
ويُعد فنار بورسعيد، الذي أُنشئ عام 1869 في عهد الخديوي إسماعيل، أول منارة في العالم تُبنى باستخدام الخرسانة المسلحة، تحت إشراف المهندس الفرنسي فرنسوا كونييه، في سابقة معمارية شكلت نقطة تحول في تاريخ استخدام الخرسانة كمادة بناء أساسية مستقلة وليست مجرد مادة حشو.
وجاء إنشاء الفنار بالتزامن مع اقتراب افتتاح قناة السويس للملاحة، بعدما بدأت فكرة إقامة منارة لإرشاد السفن منذ عام 1859، حين كلف فرديناند دي لسبس بإنشاء فنار مؤقت من الخشب لإرشاد السفن المترددة على الميناء الجديد، قبل أن يُستبدل بالمنارة الدائمة القائمة حتى اليوم عند نهاية الحاجز الغربي لمدخل القناة.
ويتميز الفنار بتصميم معماري فريد، إذ يتكون من برج مثمن من الخرسانة المسلحة بارتفاع يصل إلى 65 مترًا شاملًا الفانوس الزجاجي، ويضم جناحين شمالي وجنوبي من طابقين كانا يُستخدمان كمكاتب واستراحة للعاملين، كما يحتوي البرج على سلم حلزوني من حديد الزهر يضم 290 درجة تؤدي إلى غرفة العدسة والمصابيح في القمة.
وأكد محافظ بورسعيد أن خطة التطوير تستهدف الحفاظ على العناصر الأصلية للمبنى، وصون تفاصيله المعمارية المميزة، مع تحسين المنطقة المحيطة به لتكون نقطة جذب سياحي وثقافي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على فنار بورسعيد هو حفاظ على جزء أصيل من ذاكرة المدينة وتاريخها البحري.
مزار سياحي متكامل
وأضاف أن هناك توجهًا للاستفادة من القيمة التراثية للموقع عبر طرح أفكار لتحويله إلى مزار سياحي متكامل أو متحف بحري، خاصة أنه لم يعد يُستخدم في إرشاد السفن بعد إنشاء منارة حديثة، بما يعزز مكانة بورسعيد كمدينة ذات طابع تاريخي فريد على خريطة السياحة المصرية.








