علي جمعة: استخدمت الذكاء الاصطناعي في الفتوى فوجدته غبيًا وغير مدرك للواقع.. ولا يصلح للانفراد بالحكم الشرعي
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، إنه جرّب الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، إلا أنه وجده غير مدرك للواقع، موضحًا أن هذا القصور يجعله غير مؤهل للانفراد بإصدار الأحكام الشرعية.
علي جمعة: استخدمت الذكاء الاصطناعي في الفتوى فوجدته غبي وغير مدرك للواقع
وأوضح علي جمعة خلال برنامجه نور الدين والشباب، أن الفتوى لا تقوم فقط على استدعاء النصوص أو تخزين أقوال الفقهاء والأحكام السابقة، بل تعتمد في جوهرها على فهم دقيق للواقع المحيط بالمسألة، وتحليل ظروف السائل وملابساته، فضلًا عن تقدير المآلات المستقبلية للحكم الشرعي، وهي عناصر – بحسب قوله – لا تزال خارج نطاق الإدراك الكامل للأنظمة التقنية الحالية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك قدرة واسعة على جمع المعلومات وترتيبها، لكنه يظل عاجزًا عن الإحاطة الشاملة بالسياق الاجتماعي والاقتصادي والنفسي الذي تُبنى عليه الفتوى، مؤكدًا أن جزءًا أساسيًا من الإفتاء هو إدراك الواقع، وجزء آخر هو النظر في ما يترتب على الحكم من نتائج مستقبلية، وهو ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديره بصورة مستقلة.
وتابع: استخدمت الذكاء الاصطناعي في الفتوى فوجدته غبيا وغير مدرك للواقع.. ولا يصلح للانفراد بالحكم الشرعي.
وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث أو المساعدة الأكاديمية أمر جائز من حيث الأصل، باعتباره أداة تقنية مساعدة، إلا أن تحويله إلى مرجعية نهائية في قضايا دينية أو قانونية أو طبية دون مراجعة بشرية دقيقة يمثل خطورة حقيقية.



