دراسة تكشف الفترة المثالية للنوم التي تقي من خطر الإصابة بمرض السكري
أظهرت دراسة حديثة أن النوم ليس مجرد وسيلة للراحة، بل يلعب دورًا أساسيًا في صحة التمثيل الغذائي، وقد يكون مفتاحًا للتحكم في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
اعتمد الباحثون في الدراسة على بيانات أكثر من 10 آلاف مشارك تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عامًا، تم جمعها بين 2009 و2023، لدراسة العلاقة بين مدة النوم ومعدل استهلاك الجلوكوز المقدر (eDGR)، وهو مؤشر شائع لمقاومة الأنسولين، والتي تُعد مقدمة شائعة للسكري.
وتوصل الباحثون إلى أن النوم الأمثل لتحقيق أفضل معدلات استرخاء الجسم الأيضية هو حوالي 7 ساعات و19 دقيقة ليلًا (7.32 ساعة). وأشارت النتائج إلى أن النوم أقل أو أكثر من هذه المدة يؤثر سلبًا على معدل استهلاك الجلوكوز:
ونقص النوم عن المدة المثالية يرتبط بارتفاع خطر مقاومة الأنسولين وزيادة احتمالية الإصابة بالسكري، والنوم لفترة أطول من الموصى بها يمكن أن يقلل أيضًا من فعالية الجسم في معالجة الجلوكوز، خاصة لدى النساء والأشخاص بين 40 و59 عامًا.
وركزت الدراسة على النوم التعويضي لعطلات نهاية الأسبوع، أي تعويض نقص النوم في أيام الأسبوع بالنوم لساعات إضافية. ووجد الباحثون أن هذا النوم مفيد فقط لمن يعانون من نقص النوم المعتدل خلال الأسبوع، بينما قد يكون ضارًا للآخرين الذين يحصلون على النوم الكافي أثناء الأسبوع أو يزيدون عن الكمية الموصى بها.
وأكد مؤلفو الدراسة على ضرورة تخصيص توصيات النوم لكل فرد، خاصة للمرضى الذين يعانون من مشاكل في التمثيل الغذائي، مشيرين إلى أن سوء نمط النوم يمكن أن يفاقم مشاكل مقاومة الأنسولين، فيما يؤدي خلل التمثيل الغذائي نفسه إلى اضطرابات النوم، مكوّنًا حلقة مفرغة قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري.
وقال الدكتور أليكس ديميتريو، طبيب نفسي ومختص في طب النوم، لموقع Healthline: "النوم الزائد غالبًا ما يرتبط بالأمراض والاكتئاب، بينما يرتبط قلة النوم بالقلق والأرق. الانتظام في النوم والإيقاع اليومي لهما تأثير بالغ على صحة الجسم بشكل عام."


