إخلال بأصول المهنة.. ننشر حيثيات حبس طبيب أسنان شهير بالشيخ زايد سنة لتسببه خطأ في تشويه وجه إنجليزية
قضت محكمة جنح أول وثاني الشيخ زايد، بـ حبس الطبيب المتهم خ سنة مع الشغل وكفالة ألفي جنيه، وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 5 آلاف جنيه، تعويضًا مدنيًا مؤقتًا، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.
ننشر حيثيات حبس طبيب أسنان شهير بالشيخ زايد سنة لتسببه خطأ في إصابة إنجليزية
صدر الحكم في القضية رقم 1148 لسنة 2025 جنح قسم أول وثاني الشيخ زايد، بجلسة 28 فبراير 2026، وذلك بعد اتهام جهات التحقيق للمتهم بالتسبب خطأ في إصابة المجني عليها نتيجة الإهمال والإخلال الجسيم بما تفرضه أصول مهنته وعدم مراعاة الأنظمة والأصول الطبية المتعارف عليها، على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت معاقبته طبقًا لنص المادة 244/1، 20 من قانون العقوبات.
وجاء في حيثيات الحكم، أن المحكمة طالعت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وملابساتها عن بصر وبصيرة، ووازنت بين أدلة الإدانة وأدلة البراءة، ورجحت الأولى واستقر في عقيدتها ثبوت الاتهام قبل المتهم ثبوتًا يقينيًا لا يتطرق إليه الشك، استخلاصًا من سائر أوراق الدعوى وما تضمنته من استدلالات وما دار بشأنها بالجلسات.
وأشارت المحكمة إلى أن قضاءها استند إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء من أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين، وأن القاضي يحكم في الدعوى وفق العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته وفقًا لنص المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية، مع وجوب أن يكون الدليل مطروحًا أمامه في الجلسة.
وأضافت الحيثيات أن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت المستمدة من أوراق الدعوى، وما تضمنته من تحريات وشهادة الشهود والتقارير التي أكدت حدوث الإصابات بالمجني عليها نتيجة الخطأ المنسوب إلى المتهم، الأمر الذي تتوافر معه أركان الجريمة بشقيها المادي والمعنوي.
وأكدت المحكمة أن المتهم لم يقدم دفعًا أو دفاعًا ينال من صحة إسناد الاتهام إليه، وهو ما استقر معه في وجدان المحكمة توافر أركان الجريمة محل الاتهام وتكاملها قانونًا، ما استوجب القضاء بإدانته عملًا بنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.
وعن الدعوى المدنية، أوضحت المحكمة أن الدعوى المدنية تدور وجودًا وعدمًا مع الدعوى الجنائية، وأن ثبوت الخطأ في جانب المتهم وما ترتب عليه من أضرار مباشرة أصابت المدعية بالحق المدني، مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر، يحقق أركان المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 من القانون المدني.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة إجابة المدعية بالحق المدني إلى طلبها بإلزام المتهم بالتعويض المدني المؤقت، مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وكان ادعى المحامي عبد الله عوض منصور، دفاع المجني عليها في الجلسة الماضية بمبلغ مليون جنيه مطالبا من المحكمة توقيع أشد عقوبة على المتهم وطالب المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة على الطبيب، نتيجة الإهمال الطبي الجسيم، الذي تسبب في تشوه أسنان موكلته وأصابها بأضرار نفسية وجسدية بالغة.
وذكرت مذكرة الدفاع، أن الطبيب المتهم أجرى تركيبات للفكين العلوي والسفلي دون الالتزام بالبروتوكولات الطبية السليمة، ما تسبب في مضاعفات شديدة شملت التهابات وعدوى بكتيرية وخلخلة التركيبات وسقوط بعضها، وأجبر المجني عليها على مراجعة أطباء آخرين لتصحيح الوضع.
وأكد الدفاع، أن الضرر لم يكن نتيجة مضاعفات طبيعية، وإنما بسبب إخلال الطبيب بإجراءات وأصول المهنة، مطالبًا بإنصاف المجني عليها من خلال حكم رادع.


