حكايات رمضان.. رقم 17 المقاتلين وصُنّاع اللحظات الحاسمة
في كرة القدم، قد تبدو الأرقام على القمصان مجرد تفصيلة صغيرة، لكنها في الحقيقة تحمل داخلها حكايات طويلة من المجد والتحدي، بعض الأرقام ارتبطت بالإبداع والمهارة، وأخرى عُرفت بالقوة والقيادة.. أما الرقم 17 فكان دائمًا رقم اللاعبين الذين يتركون بصمتهم بهدوء، لكن تأثيرهم يبقى واضحًا في كل مباراة.
الرقم 17 لم يكن يومًا مجرد رقم ثانوي في الملاعب، بل ارتبط عبر السنوات بلاعبين امتلكوا شخصية قوية وقدرة على تغيير مجرى المباريات، منهم من صنع الفارق بتمريرة عبقرية، ومنهم من سجل أهدافًا حاسمة، وآخرون قدموا أدوارًا تكتيكية عظيمة جعلت فرقهم أكثر توازنًا وقوة.
حكايات رمضان.. رقم 17 المقاتلين وصُنّاع اللحظات الحاسمة
في هذه الحلقة من حكايات رمضان نفتح صفحات جديدة من قصص الرقم 17، مع مجموعة من النجوم الذين حملوا هذا الرقم في محطات مختلفة من مسيرتهم، سواء في أوروبا أو في الكرة العربية والمصرية، أسماء صنعت التاريخ بطريقتها الخاصة، وكتبت فصولًا لا تُنسى في ذاكرة الجماهير.
أنطوان جريزمان – برشلونة
عندما انتقل الفرنسي أنطوان جريزمان إلى برشلونة، اختار القميص رقم 17 ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته.
جريزمان لاعب يتميز بذكاء كروي كبير وقدرة رائعة على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص، ورغم أن تجربته مع برشلونة لم تكن الأطول، إلا أنه قدم خلالها لحظات مهمة وأهدافًا حاسمة، مؤكدًا أنه أحد أكثر المهاجمين تكاملًا في جيله.

كيفين دي بروين – مانشستر سيتي
البلجيكي كيفين دي بروين يُعد واحدًا من أعظم صانعي اللعب في كرة القدم الحديثة، بفضل رؤيته الاستثنائية للملعب وتمريراته الدقيقة، أصبح العقل المفكر لفريق مانشستر سيتي.
دي بروين قادر على تغيير مجرى المباراة بتمريرة واحدة فقط، وهو ما جعله أحد أهم لاعبي الوسط في العالم خلال العقد الأخير.

جيروم بواتينج – بايرن ميونخ
المدافع الألماني جيروم بواتينج كان ركيزة أساسية في دفاع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني لسنوات طويلة، امتاز بالقوة البدنية والقدرة على بدء الهجمات من الخلف بتمريرات طويلة دقيقة، وكان جزءًا من الجيل الألماني الذي توّج بكأس العالم 2014.
ناني – مانشستر يونايتد ومنتخب البرتغال
البرتغالي ناني كان واحدًا من أكثر الأجنحة إثارة في أوروبا خلال سنواته مع مانشستر يونايتد، تميز بسرعته الكبيرة ومهارته العالية في المراوغة والتسديد من المسافات البعيدة.
ناني كان قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة، سواء بصناعة الأهداف أو تسجيلها، كما كان جزءًا من الجيل البرتغالي الذي تُوج ببطولة يورو 2016 مع منتخب البرتغال.

ريكاردو كواريزما – قاسم باشا ومنتخب البرتغال
أما مواطنه ريكاردو كواريزما فكان لاعبًا مختلفًا بطبيعته داخل الملعب، كواريزما اشتهر بمهارته الاستثنائية وطريقته المميزة في التسديد الخارجي المعروفة باسم “Trivela”، والتي أصبحت علامة مسجلة باسمه.
لعب لعدة أندية كبيرة مثل برشلونة وإنتر ميلان وبشكتاش وقاسم باشا، وكان دائمًا لاعب اللحظات الجميلة واللمسات الفنية التي تُمتع الجماهير.

مارك فيفيان فويه – الكاميرون
يبقى اسم الكاميروني مارك فيفيان فويه محفورًا في ذاكرة كرة القدم العالمية، لاعب وسط قوي ومميز، تألق مع عدة أندية أوروبية وقدم مستويات رائعة مع منتخب الكاميرون.
قصته المؤثرة انتهت بشكل مأساوي خلال مباراة الكاميرون وكولومبيا في نصف نهائي كأس القارات 2003 حيث توفي إثر بلع لسانه خلال المباراة؛ ليبقى رمزًا للإخلاص والروح القتالية داخل الملعب.

محمد شوقي – الأهلي
في الكرة المصرية، كان محمد شوقي أحد أهم لاعبي خط الوسط في جيل الأهلي الذهبي، امتاز بالقوة في الالتحامات والقدرة على الربط بين الدفاع والهجوم، كما كان صاحب تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء، ساهم في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية مع القلعة الحمراء.
أشرف بن شرقي – الأهلي
النجم المغربي أشرف بن شرقي يرتدى القميص رقم 17 مع الأهلي إذ أضاف بعدًا هجوميًا قويًا للفريق بفضل سرعته ومهارته في المراوغة، يتميز بقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

أحمد الشيخ – الأهلي
يُعد أحمد الشيخ من اللاعبين المهاريين الذين يمتلكون قدمًا يسارية مميزة، تألق في عدة فترات مع الأهلي، ونجح في تسجيل وصناعة أهداف مهمة بفضل تسديداته القوية وقدرته على تنفيذ الكرات الثابتة، ولكن فترته لم تكن طويلة ليرحل عن القلعة الحمراء سريعًا.

أحمد حسن – الأهلي ومنتخب مصر
العميد أحمد حسن واحد من أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ الكرة المصرية، يتميز بروح قيادية كبيرة وشخصية قوية داخل الملعب، قاد منتخب مصر لتحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها التتويج بكأس الأمم الإفريقية أكثر من مرة، وكان دائمًا لاعب اللحظات الكبرى.

عمرو السولية – الأهلي
يُعد عمرو السولية من أهم لاعبي وسط الأهلي في السنوات الأخيرة. يمتاز بالحيوية الكبيرة والقدرة على التقدم الهجومي والتسجيل، إلى جانب دوره الدفاعي المهم، ساهم بشكل واضح في نجاحات الأهلي القارية والمحلية خلال العقد الأخير.

محمد النني – منتخب مصر والجزيرة الإماراتي
اللاعب المصري محمد النني أصبح نموذجًا للاعب المحترف المنضبط في أوروبا، بفضل التزامه التكتيكي وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، أصبح عنصرًا موثوقًا في خط وسط أرسنال لسنوات عديدة، ثم الجزيرة الإماراتي، كما قاد منتخب مصر لنهائي كأس أمم إفريقيا 2017 رفقة محمد صلاح بل وسجل هدفًا في المباراة النهائية أمام الكاميرون ولكن لسوء الحظ لم يتوج الفراعنة باللقب.

باسم مرسي – الزمالك
المهاجم المصري باسم مرسي عرفه جمهور الكرة بأهدافه الحاسمة وشخصيته القتالية داخل منطقة الجزاء، خلال فترته مع الزمالك، كان أحد أبرز المهاجمين في الدوري المصري، ونجح في تسجيل أهداف مهمة ساهمت في تتويج الفريق بالبطولات، بل وكان يرتدي القميص رقم 17 ويعتبره “وش السعد” عليه.

وهكذا تستمر “حكايات رمضان” مع الرقم 17، رقم جمع بين صناع اللعب، والمدافعين الصلبين، والمهاجمين الذين يحسمون المباريات، قصص مختلفة، لكن يجمعها خيط واحد، التأثير الحقيقي داخل الملعب.
وفي كل ليلة من ليالي رمضان، يبقى لكل رقم حكاية ولكل حكاية أبطالها، وغدًا موعدنا مع الرقم 18 وحكاية جديدة عبر القاهرة 24.





