حكايات رمضان.. رقم 13 من سوء الحظ إلى صناعة التاريخ
في كرة القدم هناك أرقام تصنع الأساطير، وأرقام يخافها البعض الرقم 13 تحديدًا، ظل لسنوات مرتبطًا بالحظ السيئ، بالخرافات، وبالقلق قبل البداية، لكن كرة القدم لا تعترف بالخرافات.. تعترف فقط بالموهبة، بالقلب، وباللحظة التي تغيّر كل شيء.
رقم 13 ليس رقم النجومية التقليدية، نادرا ما تراه على ظهر الهداف الأول، أو صانع الألعاب الأشهر، لكنه كثيرًا ما يكون رقم الحارس الذي ينقذ بطولة، أو المدافع الذي يحسم نهائيًا، أو اللاعب الذي يظهر حين تختفي الأضواء.
حكايات رمضان.. حكاية رقم 13 من سوء الحظ إلى صناعة التاريخ
في رمضان حيث تتبدل القناعات، وتُكسر العادات، وتولد البدايات الجديدة، نحكي الليلة، في حكايات رمضان ضمن سلسلة حكاية رقم التي يقدمها القاهرة 24 لكل العشاق والمتابعين على مدار الشهر الكريم، عن رقم تحدّى الفكرة السائدة، وكتب اسمه بعيدًا عن الضجيج، هذه ليست حكاية رقم يخشاه الناس، هذه حكاية رقم قاوم الفكرة وانتصر، حيث نبرز في كل تقرير أهم من ارتدوا هذا الرقم وتلك الليلة الدور على 13.
مايكل بالاك.. القائد الذي كان دائمًا قريبًا من القمة
بالاك كان أحد أعظم لاعبي الوسط في جيله، مع بايرن ميونخ ثم تشيلسي، لعب نهائيات كبرى، وخسر بعضها بفارق بسيط، لكنه ظل رمزًا للقيادة والقوة الذهنية.
في كأس العالم 2002، حمل ألمانيا إلى النهائي تقريبًا وحده، رقم 13 معه لم يكن سوء حظ، بل شرف المحاولة حتى آخر لحظة.

ماريو زاجالو.. المونديال لاعبًا ومدربًا
زاجالو حالة فريدة في تاريخ كرة القدم، فاز بكأس العالم لاعبًا عام 1958 و1962، ثم مدربًا عام 1970 مع منتخب البرازيل الأسطوري.
رقم 13 هنا ليس مجرد رقم قميص، بل رقم ارتبط باسم رجل يعرف طريق الذهب.

جيرد مولر.. آلة الأهداف
واحد من أعظم الهدافين في التاريخ، هدفه في نهائي كأس العالم 1974 منح ألمانيا الغربية اللقب، لم يكن طويل القامة أو استعراضيًا لكنه كان قاتلًا داخل الصندوق، ورقم 13 معه كان مرادفًا للشباك.

توماس مولر.. اللاعب الذي يفهم الفراغ
مولر ليس الأسرع ولا الأكثر مهارة، لكنه الأذكى في قراءة المساحات هداف كأس العالم 2010، وبطل مونديال 2014، حيث كان يظهر في المكان الصحيح إذا كان مع منتخب ألمانيا بالرقم 13 أو حتى مع بايرن ميونخ بالرقم 9، ولكن رقم 13 معه أصبح رقم الأهداف الحاسمة.

مايكون.. الظهير الذي يسجل كالمهاجم
مع إنتر ميلان، كان مايكون عنصرًا أساسيًا في ثلاثية 2010، هدفه في مرمى يوفنتوس من زاوية شبه مستحيلة لا يُنسى، فـ رقم 13 تحول معه إلى طاقة هجومية من الخلف.

أليساندرو نيستا.. الأناقة الدفاعية
نيستا لم يكن مدافعًا عنيفًا، بل كان فنانًا، قراءته للهجمة كانت تسبق المهاجم بخطوة، مع ميلان، فاز بدوري الأبطال مرتين، ورقم 13 هنا كان هدوءًا تحت الضغط.

يان أوبلاك.. الجدار الصامت
حارس أتلتيكو مدريد لسنوات، وأحد أكثر الحراس حفاظًا على نظافة الشباك في الليجا، أوبلاك لا يصرخ كثيرًا، لكنه يتصدى لكل شيء؛ ليصبح رقم 13 معه رقم الأمان.

ياسين بونو.. بطل العرب في المونديال
في كأس العالم 2022، قاد المغرب إلى نصف النهائي التاريخي، تصدى لركلات ترجيح أمام إسبانيا، وكتب اسمه بحروف ذهبية، لكنه كان يرتدي الرقم 13 مع إشبيلية الإسباني حيث صنع المجد قبل أن ينضم إلى الهلال السعودي، حيث أن رقم 13 مع بونو كان رقم الحلم العربي.

جوليرمو أوتشوا.. حارس المونديالات
كل كأس عالم يظهر أوتشوا بشكل مختلف، وسيظهر أيضًا بنسبة كبيرة في مونديال 2026 بعد أشهر قليلة، تصدياته أمام البرازيل 2014 كانت ملحمة، ورقم 13 معه كان عرضًا عالميًا كل أربع سنوات.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)
إسلام سليماني.. رأس لا يخطئ
هداف الجزائر التاريخي، وصاحب أهداف حاسمة في تصفيات المونديال، ونجم الخُضر في مونديال 2014 حيث الخروج من دور الـ16 على يد منتخب ألمانيا حامل اللقب.
كان إسلام سليماني قوي في الهواء، ومزعج للمدافعين، حيث أن رقم 13 معه كان قوة بدنية وحسم.

محمد عبد الشافي.. الهدوء والثبات
أحد أكثر اللاعبين ثباتًا في جيله، ارتدى “شيفو” الرقم 13 مع نادي أهلي جدة السعودي في فترة لم تكن بالسيئة إطلاقًا بل كان خير تمثيل للكرة المصرية في المملكة، ومع نادي الزمالك أيضًا ارتداه حتى أصبح أسطورة هذا الرقم في الأبيض، ومع منتخب مصر ارتدى الرقم ذاته في مونديال روسيا 2018، ولكن المعروف عن عبد الشافي، هو أنه يؤدي دوره بلا ضجيج، وحتى اعتزاله كان هادئًا، رقم 13 كان التزامًا، لاعب يُعتمد عليه في المواعيد الكبرى.

عماد متعب.. ملك اللحظات الأخيرة
من الطبيعي أن رقم 13 لا يرتديه الهدافون أو لاعب ينشط في المركز الأمامي، لكن الأمر عند “الجان” كان مختلفًا.
متعب عُرِف منذ تصعيده من الناشئين بالرقم 13 حيث كان هدافًا لبطولة الدوري به قبل أن ينتقل لارتداء الرقم 9، ثم يظهر بالقميص 10 عقب تجديد عقده في 2014 تاركًا الرقم 9 للصغير القناص -حينها- عمرو جمال.
متعب لا يحتاج 90 دقيقة، هو يحتاج لحظة واحدة، هدفه القاتل في نهائي الكونفدرالية 2014 أعاد الأهلي للقب إفريقي بعد غياب لكنه حينها كان يرتدي الرقم 9، لكن دائمًا الرقم 13 مع متعب كان عنوانًا للدراما، لاعب يكتب النهاية بنفسه.

في الخِتام لهذا التقرير يجب أن نقول إن رقم 13 لم يكن نحسًا يومًا ما، كان مجرد رقم ينتظر من يمنحه المعنى، وهؤلاء منحوه المجد.
انتظرونا في حكاية رمضانية جديدة عبر القاهرة 24 غدًا حيث موعدنا الرقم 14 في سلسلة حكاية رقم.










