السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

انهيار قطاع الصيد في غزة.. صيادون يواجهون الموت لتوفير لقمة العيش وسط حصار خانق

 صورة تعبيرية
فيديو
صورة تعبيرية
الأحد 08/مارس/2026 - 11:11 م

يعيش قطاع الصيد في قطاع غزة، حالة من الانهيار التام تحت وطأة الحصار الإسرائيلي، مما يجبر الصيادين الفلسطينيين على المخاطرة بحياتهم يوميا للحصول على كميات ضئيلة من الأسماك. 

صيادون يواجهون الموت لتوفير لقمة العيش وسط حصار خانق

وأوضحت واشنطن بوست، في تقرير، أن الصيادين يجدفون بقواربهم المتهالكة لمسافة تقارب 200 متر فقط قبالة ميناء خان يونس للهروب من واقع النزوح ومحاولة الصيد.

ونقلت Washington Post عن الصياد الفلسطيني داود سهويل البالغ من العمر 72 عامًا، والذي نزح من مدينة رفح في مايو 2024 نتيجة الحرب الإسرائيلية، أن إسرائيل طالما قيدت حريتهم في البحر حتى قبل أكتوبر 2023. 

وأوضح داود سهويل أن مساحات الصيد التي أقرتها اتفاقيات أوسلو عام 1993 لم تُنفذ فعليًا، بل كانت تتقلص باستمرار دون سابق إنذار، وأشار إلى أنه فقد قاربه الصغير وشباكه بعد أن دمرتها القوات الإسرائيلية قبل أيام من نزوحه، كما دُمرت ستة قوارب صيد كبيرة تابعة لصيادي رفح بالكامل. 

وبسبب هذا الدمار، يضطر الصيادون الآن لاستخدام أجزاء من الثلاجات كألواح طفو، ويعتمدون على المجاديف اليدوية في ظل غياب المحركات للنجاة من الموت.

وعلى الصعيد الإحصائي، صرح زكريا بكر رئيس نقابة الصيادين في غزة لـ Washington Post، بأن البحر أصبح مغلقا عمليًا أمام الصيادين الذين يخشون تجاوز مسافة 800 متر من الشاطئ بسبب ضبابية المسافات المسموح بها. 

ووفقًا لـ تقريرٍ آخر لـ رويترز، أفادت نقابة الصيادين في غزة بأن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 238 صيادا منذ أكتوبر 2023، سواء في البحر أو على اليابسة، من بين أكثر من 72 ألف فلسطيني فقدوا أرواحهم. وأضافت النقابة أنه حتى بعد بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، تم تسجيل مقتل أو اعتقال أكثر من 20 صيادا. 

وأكد داود سهويل، أن القوات البحرية الإسرائيلية تطلق النار على القوارب أو تعتقل الصيادين بناء على مزاج الجنود، بينما شدد زكريا بكر على أن إسرائيل تمنع دخول المعدات وترفض السماح بعودة ظروف العمل الآمنة والمستقرة للصيادين. 

وذكر التقرير أنه قبل الحرب، كان هذا القطاع يضم أكثر من 5000 صياد يعيلون نحو 50 ألف فرد من عائلاتهم كإثبات على حيوية هذا القطاع.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أورد تقريرٌ آخر لشبكة الجزيرة، إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن قطاع الصيد كان يعمل بنسبة تقل عن 7.3 بالمائة من طاقته الإنتاجية السابقة بحلول نهاية عام 2024. 

وقدَّرت الأمم المتحدة أن 72 بالمائة من أسطول الصيد في غزة قد تعرض لأضرار أو دُمر بالكامل، وأن تقليص مساحة الصيد المسموح بها أقل من ميل بحري واحد أدى إلى الحد بشكل جذري من كمية وتنوع الأسماك، ليقتصر الصيد غالبا على أسماك السردين الصغيرة. 

ووفقًا للتقرير الأخير، فإنه نتيجة هذا الانهيار، اعتمدت الأسواق في غزة حاليًا على الأسماك المستوردة المجمدة، والتي تُباع بأسعار باهظة تفوق قدرة العائلات التي تحولت هياكل قواربها المدمرة إلى دعامات للخيام في موانئ النزوح.

تابع مواقعنا