السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عشبة قديمة تُلقّب بـ فاليوم الطبيعة.. هل تساعد حقًا على النوم وتقليل القلق؟

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الأحد 08/مارس/2026 - 11:32 م

تتزايد في السنوات الأخيرة شعبية بعض الأعشاب الطبيعية المستخدمة لتحسين النوم والتخفيف من التوتر، ومن أبرزها عشبة الفاليريان التي يطلق عليها البعض لقب فاليوم الطبيعة، ورغم انتشار استخدامها كمهدئ طبيعي، فإن آراء الخبراء لا تزال متباينة حول مدى قدرتها على منافسة الأدوية الموصوفة طبيًا.

هل تساعد حقًا على النوم وتقليل القلق؟

وتُعد جذور نبات فاليريانا أوفيسيناليس المصدر الأساسي لمكملات الفاليريان، وهو نبات مزهر ينحدر أصلًا من أوروبا وآسيا، وانتشر لاحقًا في أجزاء من أمريكا الشمالية. ووفقًا لهيئات علمية معنية بالأعشاب الطبية، استُخدم هذا النبات منذ قرون بهدف تخفيف القلق وتحسين جودة النوم، كما استُخدم تاريخيًا لعلاج بعض المشكلات مثل الصداع النصفي والإرهاق وتقلصات المعدة.

وتتوفر منتجات الفاليريان بعدة أشكال، منها الشاي المصنوع من الجذور المجففة، إضافة إلى الكبسولات والأقراص والمستخلصات العشبية التي تُباع كمكملات غذائية.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة إلى أن هذه العشبة تدخل في تركيب عدد من المنتجات التي تُسوَّق باعتبارها مهدئات خفيفة ومساعدات على النوم. ومع ذلك، تؤكد المؤسسة أن حجم الأبحاث العلمية حول فعاليتها ما يزال محدودًا نسبيًا.

بعض الدراسات السريرية حاولت تقييم تأثير جذور الفاليريان، حيث أظهرت مراجعة طبية نُشرت عام 2020 في مجلة الطب التكاملي القائم على الأدلة أن مسحوق الجذور أو مستخلصاتها قد يقدم فائدة ملحوظة في تقليل القلق وتحسين النوم لدى بعض الأشخاص.

ورغم هذه النتائج، يرى بعض المتخصصين أن مقارنته بدواء الديازيبام – المعروف تجاريًا باسم "فاليوم" – قد تكون مبالغًا فيها. فبحسب خبراء في مجال الأعشاب الطبية، يُعد الفاليريان خيارًا أخف تأثيرًا ويُستخدم عادةً في حالات القلق البسيطة أو اضطرابات النوم الخفيفة.

في المقابل، يتميز الديازيبام بفعالية قوية في تهدئة الجهاز العصبي، ويُستخدم لعلاج القلق والنوبات وتشنجات العضلات، لكنه قد يسبب الاعتماد الدوائي لذلك يُوصف غالبًا لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي.

من ناحية أخرى، يشير بعض الأطباء إلى أن جذر الفاليريان يحتوي على مركبات قد تعزز نشاط ناقل عصبي مهم في الدماغ يُعرف باسم GABA، وهو المسؤول عن تهدئة النشاط العصبي وتعزيز الاسترخاء.

لكن النتائج العلمية ليست متطابقة؛ إذ أظهرت بعض الدراسات تحسنًا محدودًا في جودة النوم أو تقليل الوقت اللازم للدخول في النوم، بينما لم تجد دراسات أخرى فرقًا واضحًا مقارنة بالعلاج الوهمي.

كما يحذر الخبراء من أن الفاليريان قد يسبب لدى بعض المستخدمين آثارًا جانبية مثل الصداع أو الدوخة أو اضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى الشعور بالنعاس في اليوم التالي.

وينصح مختصون بعدم الاعتماد على هذه العشبة باعتبارها الحل الأساسي لمشكلات النوم أو القلق، خاصة أن الدراسات حول سلامتها على المدى الطويل ما تزال محدودة، كما تختلف جودة المكملات الغذائية المتوفرة في الأسواق.

بدلًا من ذلك، يؤكد الأطباء أهمية معالجة الأسباب الأساسية لاضطرابات النوم، مثل تنظيم التعرض للضوء خلال النهار والالتزام ببيئة مظلمة أثناء الليل، وهي عوامل تساعد الجسم على ضبط الساعة البيولوجية وإفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.

كما يمكن لبعض العناصر الغذائية دعم الاسترخاء وتحسين النوم، مثل المغنيسيوم الذي يساهم في تنظيم الجهاز العصبي، إلى جانب مركبات مثل GABA والجلايسين التي قد تساعد على تهدئة الجسم وتحسين جودة النوم عند تناولها قبل موعد النوم بوقت قصير.

تابع مواقعنا