دراسة: ارتفاع نسبة السكر في الدم يضر بصحة الدماغ
غالبا ما تُعزى حالات ضعف الذاكرة لدى كبار السن إلى التقدم في العمر، لكن الأطباء يحذرون من أن داء السكري من النوع الثاني قد يُلحق ضررًا خفيًا بالدماغ، فارتفاع نسبة السكر في الدم ومقاومة الأنسولين قد يؤديان إلى التهابات، وتلف الأوعية الدموية في الدماغ، وزيادة خطر الإصابة بالخرف، ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر، وتغيير نمط الحياة، وممارسة الرياضة، وتحسين الصحة الأيضية، أمورٌ أساسية لحماية وظائف الدماغ لدى مرضى السكري.
كيف تؤثر السمنة على خطر الإصابة بالخرف؟
وبحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، تزيد السمنة بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف، وخاصة الخرف الوعائي، نتيجة عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم وانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، وقد وجدت دراسة شملت أكثر من 500 ألف شخص أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم قد يضاعف تقريبًا احتمالية الإصابة بأمراض الدماغ، مما يؤكد أن التحكم في الوزن يُعد إجراءً وقائيًا بالغ الأهمية ضد الخرف.
وأظهرت نتائج دراسة، أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضةً للإصابة بالتدهور المعرفي والخرف مقارنةً بغير المصابين، ويعزو الخبراء السبب الرئيسي إلى مقاومة الأنسولين، وهي المشكلة الأيضية التي تكمن وراء معظم حالات داء السكري من النوع الثاني، ويلعب الأنسولين دورًا بالغ الأهمية ليس فقط في تنظيم مستوى السكر في الدم، بل أيضًا في مساعدة خلايا الدماغ على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، وعندما يُصبح الجسم مقاومًا للأنسولين، قد تتأثر قدرة الدماغ على معالجة هذا المصدر للطاقة واستخدامه.
وأوضح خبراء الصحة، أنه يكمن الرابط في مقاومة الأنسولين، فالعملية نفسها التي ترفع نسبة السكر في الدم تُضعف أيضًا كيفية استخدام الدماغ للطاقة، ومع مرور الوقت يتسبب ارتفاع مستوى الجلوكوز المزمن في حدوث التهاب، وتلف الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، وتسريع انكماش الحصين، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، وتؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم بشكل مزمن وغير منضبط إلى تحفيز العديد من العمليات الضارة في الدماغ، بما في ذلك:
- التهاب أنسجة المخ
- تلف الأوعية الدموية التي تغذيها بالأكسجين والمغذيات
- انخفاض التواصل بين الخلايا العصبية


